تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وبما ( 1 ) لنقله مؤنة مما له مثل ، واتحدت قيمته في بلد الغصب وغيره بمثله ، فإن تعذر فقيمته وبقيمته في موضع الغصب خاصة مع اختلافها وبقيمة ذي المؤنة مما لا مثل له فيه أيضا ، أو يدع حتى يستوفى فيه ، كذلك الحكم في القرض ، ويطالب بالسلم بموضع العقد إلا أن يعين فيه غيره . والمأخوذ على جهة السوم مضمون فإن ادعى رده لم يقبل منه إلا بالبينة ، وكذلك الغاصب والمستعير بشرط الضمان ، أو عارية من جنس الأثمان من غير شرط وبالبيع الفاسد . ولا يزول الضمان عمن أطعم المغصوب صاحبه ولم يعلمه . وإذا أتلف على مسلم خمرا أو خنزيرا لم يكن عليه ضمان . فإن أتلف ذلك على ذمي في بيته أو بيعته ( 2 ) ضمنه بقيمته عند أهله . وإذا باع غيره متاعا ، ثم ادعى أنه باعه ما لا يملكه ، وأنه الآن ملكه ، فإن كان ذكر حين البيع أنه باعه ملكه ، أو قال : قبضت ثمن ملكي لم يقيل منه ، ولم يسمع بينة لأنه أكذبها ، وإن لم يكن ذلك سمعت بينته .
وإذا غصب أمة فباعها فأحبلها المشتري ردت إلى صاحبها وقيمة الولد ، ورجع المشتري بها على بائعه ، وإن تلفت في يد المشتري رجع صاحبها بقيمتها على من شاء من الغاصب ، والمشتري ، فإن رجع على المشتري لم يرجع على بائعه لاستقرار الضمان عليه ، وإن رجع على الغاصب رجع على المشتري ، ولصاحبها الرجوع بعقرها وأجرة خدمتها ، فإن رجع بهما على الغاصب رجع على المشتري ، وإن رجع بهما على المشتري لم يرجع على الغاصب لأنه حصل له في مقابلته استمتاع وخدمة وكذا لو غصب دارا فباعها ، ردت على المالك ، ورجع بأجرتها على المشتري ولا يرجع المشتري بها على البائع ، وإن رجع بها على البائع رجع البائع على المشتري
هامش
( 1 ) الظاهر أن " الباء " بمعنى الظرف . ( 2 ) البيعة : متعبد النصارى .