وبما ( 1 ) لنقله مؤنة مما له مثل ، واتحدت قيمته في بلد الغصب وغيره بمثله ، فإن
تعذر فقيمته وبقيمته في موضع الغصب خاصة مع اختلافها وبقيمة ذي المؤنة مما
لا مثل له فيه أيضا ، أو يدع حتى يستوفى فيه ، كذلك الحكم في القرض ، ويطالب
بالسلم بموضع العقد إلا أن يعين فيه غيره .
والمأخوذ على جهة السوم مضمون فإن ادعى رده لم يقبل منه إلا بالبينة ،
وكذلك الغاصب والمستعير بشرط الضمان ، أو عارية من جنس الأثمان من غير شرط
وبالبيع الفاسد .
ولا يزول الضمان عمن أطعم المغصوب صاحبه ولم يعلمه .
وإذا أتلف على مسلم خمرا أو خنزيرا لم يكن عليه ضمان .
فإن أتلف ذلك على ذمي في بيته أو بيعته ( 2 ) ضمنه بقيمته عند أهله .
وإذا باع غيره متاعا ، ثم ادعى أنه باعه ما لا يملكه ، وأنه الآن ملكه ، فإن كان
ذكر حين البيع أنه باعه ملكه ، أو قال : قبضت ثمن ملكي لم يقيل منه ، ولم يسمع
بينة لأنه أكذبها ، وإن لم يكن ذلك سمعت بينته .
وإذا غصب أمة فباعها فأحبلها المشتري ردت إلى صاحبها وقيمة الولد ، ورجع
المشتري بها على بائعه ، وإن تلفت في يد المشتري رجع صاحبها بقيمتها على من شاء
من الغاصب ، والمشتري ، فإن رجع على المشتري لم يرجع على بائعه لاستقرار الضمان
عليه ، وإن رجع على الغاصب رجع على المشتري ، ولصاحبها الرجوع بعقرها
وأجرة خدمتها ، فإن رجع بهما على الغاصب رجع على المشتري ، وإن رجع
بهما على المشتري لم يرجع على الغاصب لأنه حصل له في مقابلته استمتاع وخدمة
وكذا لو غصب دارا فباعها ، ردت على المالك ، ورجع بأجرتها على المشتري
ولا يرجع المشتري بها على البائع ، وإن رجع بها على البائع رجع البائع على المشتري
هامش
( 1 ) الظاهر أن " الباء " بمعنى الظرف .
( 2 ) البيعة : متعبد النصارى .