ويصح الاقرار بالعربية من الأعجمي وبالعكس ، فإن ادعيا ( 1 ) أنهما لم
يعرفا قبل منهما مع اليمين .
وإذا أقر لآدمي بحق ثم رجع لم يقبل رجوعه ، وإن أقر بحد فيه القتل ثم
رجع قبل ، وإن أقر لآدمي بحق فكذبه ترك ذلك في يده .
وإن قال عقيب الدعوى : أنا مقر بما يدعيه ، أو : لا أنكر ما يدعيه لزمه . وإن
قال . أنا مقر ، أو : أنا أقر بما يدعيه لم يلزمه ( 2 ) .
وإن قال : له على درهم إن شاء الله ، أو شئت ، أو شاء زيد ، أو إذا ( 3 ) دخل
الشهر ، أو على الدرهم إذا دخل الشهر ، لم يلزمه .
فإن أقر له بشئ وفسره بما يتمول في العادة قبل منه ، وإن فسره بما لا يتمول
في العادة كقشر جوزة أو بخمر أو خنزير لم يقبل ، وإن فسره بحق شفعة أو حد
قذف قبل .
وإن أقر بمال عظيم وجليل وخطير ، فسره ( 4 ) بما قل أو كثر ؟
فإن أقر له بدرهم ، اليوم ثم أقر له بدرهم غدا لم يتكرر ، فإن عزا ( 5 ) كل
درهم إلى سبب لزمه درهمان .
فإن قال : له على درهم فدرهم ( 6 ) أو ثم درهم ، أو ودرهم لزمه درهمان
هامش
( 1 ) أي الأعجمي والعربي فيما إذا أقرأ بغير لسانهما .
( 2 ) قال في المبسوط ج 3 ص 31 وإن قال أقر ، وأنكر لم يكن ذلك جوابا
صحيحا لاحتمال أن يريد : أقر فيما بعد أو أقر بوحدانية الله تعالى . فإن قال أنا مقر بما
يدعيه أو منكر لما يدعيه كان جوابا صحيحا .
( 3 ) في بعض النسخ لم يكن كلمة " إذا " .
( 4 ) جواب للشرط .
( 5 ) عزى أي نسب .
( 6 ) في بعض النسخ زيادة " أو درهم " .