ومجتمعا فإن حمل الدابة أكثر من القدر المشروط ، أو سار أكثر من الشرط ، أو
أردف غيره فهو ضامن لجميع القيمة يوم تعدى فيها ، وكذلك لو حمل عليها حديدا
بدل القطن ، وإن عابت فعليه أرش عيبها . والأجرة تجب بالعقد ، وهي حالة بإطلاقه ، وإن شرط تأجيلها صح الشرط
فإن كانت فاسدة استحق أجرة المثل ، وإن زادت على ما ذكراه .
ويصح استيجار الدار لشهر لم يدخل ، ولشهر مطلق ويحكم بتعقبه العقد ،
وقيل لا يصح ، وإن استأجرها كل شهر بكذا ولم يذكر جملة المدة صحت في
شهر واحد وفسدت في الباقي ووجب أجرة المثل .
وإن استأجر جملا ، أو عبدا معينا ، أو حرا بعينه فتلف قبل العمل بطلت
الإجارة ، وإن عمل بعضه ثم تلف بطلت فيما بقي وصحت في الماضي بالحساب
وإن استأجره لعمل في الذمة ثم مرض أو مات ، أخذ من ماله لعمل الباقي .
وإن أبق العبد المستأجر رجع على مولاه بالأجرة ، فإن شرط للعبد غير
الأجرة لم يلزمه .
فإن أعطاه كان ذلك لمولاه ، وإن أفسد شيئا استسعى فيه أو اتبع به بعد العتق
ولا يجوز استيجار الدابة والأرض لحمل محظور أو عمل ما لا يحل فيها .
وليس من شرط صحة الإجارة للسفر إلى موضع بعينه ذكر عدد الفراسخ .
وإن استأجر الدابة للحمل وجب مشاهدته أو قدره بالوزن والجنس إن
لم يشاهده وللجمال مطالبة المكتري بالكراء قبل قطع المسافة .
وإن استأجره على أحد عملين أيهما شاء بكذا ، أو على هذا بكذا وعلى الآخر
بدونه ، فهي فاسدة واللازم أجرة المثل .
وروي أصحابنا صحة الإجارة لحمل متاع إلى موضع معلوم في وقت معلوم
بكذا وفي غيره بدونه ما لم يحط بجميع الأجرة ، ( 1 ) فيبطل العقد ، ويجب أجرة
المثل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 13 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 2