تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في أثناء المدة فالرجوع على الغاصب وتبطل فيما بقي في الغرق ، ويصح فيما مضى بالتقويم ، ثم ينسب بالجزء المشاع إلى الأجرة . وإن انهدم المسكن في أثناء المدة فله فسخها فيما بقي إلا أن يعيده مالكه إلى الصحة ، ويسقط عن المستأجر ما قابل مدة الانهدام والبناء .
والأجرة تصح في الذمة وبالعين ، وكلما صح كونه ثمنا لمبيع صح كونه أجرة ، ويصح إسقاطها عن المستأجر إن كانت في ذمته . ولا يصح إسقاط منافع الدار المستأجرة . وشرط الإجارة : الإيجاب ، والقبول ، وكون الأجر معلوما مشاهدة أو وصفا وكون المنفعة معلومة بتقدير المدة : كاستيجار الدار للسكنى ، والأرض للزرع طالت المدة ، أم قصرت ، أو بالتسمية كالاستيجار على صبغ الثوب وخياطته ، ودابة تحمل قدر معلوم ، ودابة لمسافة معلومة أو بالتعين كنقل متاع مشاهد . فإن عين المدة والعمل كخياطة ثوب في هذا اليوم بطلت . ويجوز استيجار الدور والخانات للسكنى والعمل فيها مطلقا ، إلا ما يوديها ( 1 ) كالقصارة ، والطحن ، وعمل الحديد . فيفتقر إلى التسمية . ويجوز استيجار الأرض للزراعة ، ويسمى الزرع لاختلافه ، والساحة للبناء والغرس فإذا خرجت المدة قوم الغراس وأعطى صاحبه قيمته ، أو يضمن له أرش القلع ، أو يرضى ببقائه . فإن استأجر دارا فغرس فيها بلا إذن ، فلصاحبها قلعه ، وإلزام الغارس بأرش العيب وطم الحفر ( 2 ) . وإن استأجر ثوبا للبس ، ودابة للركوب مجملا ، بطلت للجهالة ، فإن قال يركب أو يلبس من شاء جاز ، فإن عين اللابس أو الراكب لم يجز غيره ولا إرداف غيره ، وكذلك لو شرط إلا يسكن الدار غيره ، فإن أطلق جاز له ولغيره منفردا
هامش
( 1 ) أودى به : ذهب به وأهلكه . ( 2 ) طم الركية طما بفتح الطاء : دفنها وسواها .
الجامع للشرايع — صفحة 293 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء