في أثناء المدة فالرجوع على الغاصب وتبطل فيما بقي في الغرق ، ويصح فيما
مضى بالتقويم ، ثم ينسب بالجزء المشاع إلى الأجرة .
وإن انهدم المسكن في أثناء المدة فله فسخها فيما بقي إلا أن يعيده مالكه إلى
الصحة ، ويسقط عن المستأجر ما قابل مدة الانهدام والبناء .
والأجرة تصح في الذمة وبالعين ، وكلما صح كونه ثمنا لمبيع صح كونه
أجرة ، ويصح إسقاطها عن المستأجر إن كانت في ذمته . ولا يصح إسقاط منافع
الدار المستأجرة .
وشرط الإجارة : الإيجاب ، والقبول ، وكون الأجر معلوما مشاهدة أو وصفا
وكون المنفعة معلومة بتقدير المدة : كاستيجار الدار للسكنى ، والأرض للزرع
طالت المدة ، أم قصرت ، أو بالتسمية كالاستيجار على صبغ الثوب وخياطته ،
ودابة تحمل قدر معلوم ، ودابة لمسافة معلومة أو بالتعين كنقل متاع مشاهد .
فإن عين المدة والعمل كخياطة ثوب في هذا اليوم بطلت .
ويجوز استيجار الدور والخانات للسكنى والعمل فيها مطلقا ، إلا ما يوديها ( 1 )
كالقصارة ، والطحن ، وعمل الحديد . فيفتقر إلى التسمية .
ويجوز استيجار الأرض للزراعة ، ويسمى الزرع لاختلافه ، والساحة للبناء
والغرس فإذا خرجت المدة قوم الغراس وأعطى صاحبه قيمته ، أو يضمن له أرش
القلع ، أو يرضى ببقائه .
فإن استأجر دارا فغرس فيها بلا إذن ، فلصاحبها قلعه ، وإلزام الغارس بأرش
العيب وطم الحفر ( 2 ) .
وإن استأجر ثوبا للبس ، ودابة للركوب مجملا ، بطلت للجهالة ، فإن قال
يركب أو يلبس من شاء جاز ، فإن عين اللابس أو الراكب لم يجز غيره ولا إرداف
غيره ، وكذلك لو شرط إلا يسكن الدار غيره ، فإن أطلق جاز له ولغيره منفردا
هامش
( 1 ) أودى به : ذهب به وأهلكه .
( 2 ) طم الركية طما بفتح الطاء : دفنها وسواها .