" باب القرض "
والتصرف في مال اليتيم والمعتوه ودين العبد
قرض الدرهم أفضل من صدقته ، الصدقة بعشرة والفرض بثمانية عشر ، ولأن
يقرض الدينار مرتين خير من الصدقة به مرة ، والمعروف في قوله تعالى . ( إلا من
أمر بصدقة أو معروف ) ( 1 ) القرض .
ويصح قرض ذوات الأمثال كالحبوب والأدهان وما يصح السلف فيه وهو
الممكن تحديده بالوصف كالثياب والحيوان والعبيد والإماء لذي محرم لها كالأب
والأخ ولغيره .
ويرد المثل فيما له مثل ، والقيمة حين القرض فيما لا مثل له . ولا يصح قرض
مالا يضبط بالوصف كالجوهر . وقرض الخبز جائز . وقد سبق الإجماع فيه ( 2 )
ويرد بدله وزنا أو عددا وإن رد بدل القرض من غير جنسه أو أقل منه قدرا أو دون صفته
مع الرضا جاز ، وإن رد خيرا منه قدرا أو صفة وكان القرض مطلقا كان حسنا وهو
الفضل ويكون الزيادة على القدر هبة .
وإن وقع مشروطا بالزيادة في القدر أو الصفة أو شرط عليه رهنا شرط الانتفاع
به المقرض كان حراما ، وقيل يملكه المستقرض ، وقيل لا يملكه . وإن أقرضه على
هامش
( 1 ) النساء ، الآية 114 .
( 2 ) هكذا في أكثر النسخ وفي نسختين : " وقد سبق الإجماع عليه الخلاف فيه "
ولم يتضح معناه .