تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
" باب القرض " والتصرف في مال اليتيم والمعتوه ودين العبد قرض الدرهم أفضل من صدقته ، الصدقة بعشرة والفرض بثمانية عشر ، ولأن يقرض الدينار مرتين خير من الصدقة به مرة ، والمعروف في قوله تعالى . ( إلا من أمر بصدقة أو معروف ) ( 1 ) القرض . ويصح قرض ذوات الأمثال كالحبوب والأدهان وما يصح السلف فيه وهو الممكن تحديده بالوصف كالثياب والحيوان والعبيد والإماء لذي محرم لها كالأب والأخ ولغيره . ويرد المثل فيما له مثل ، والقيمة حين القرض فيما لا مثل له . ولا يصح قرض مالا يضبط بالوصف كالجوهر . وقرض الخبز جائز . وقد سبق الإجماع فيه ( 2 ) ويرد بدله وزنا أو عددا وإن رد بدل القرض من غير جنسه أو أقل منه قدرا أو دون صفته مع الرضا جاز ، وإن رد خيرا منه قدرا أو صفة وكان القرض مطلقا كان حسنا وهو الفضل ويكون الزيادة على القدر هبة . وإن وقع مشروطا بالزيادة في القدر أو الصفة أو شرط عليه رهنا شرط الانتفاع به المقرض كان حراما ، وقيل يملكه المستقرض ، وقيل لا يملكه . وإن أقرضه على
هامش
( 1 ) النساء ، الآية 114 . ( 2 ) هكذا في أكثر النسخ وفي نسختين : " وقد سبق الإجماع عليه الخلاف فيه " ولم يتضح معناه .
الجامع للشرايع — صفحة 280 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء