والشجر والبناء معها ففي الكل الشفعة .
وروي الشفعة في الحيوان إذا كان بين اثنين ( 1 ) .
وقيل تجب في كل مشترك . وأن يكون دين الشفيع والمشتري واحدا
أو الشفيع مسلما والمشتري كافرا ولا شفعة في عكسه .
فإن باع الذمي الشقص بخمر أو خنزير أخذها المسلم بقيمة ذلك عندهم .
وأن يطالب الشفيع بها على الفور .
فإن عرف البيع ولم يطالب أو شهد البيع أو بارك لشريكه في البيع أو
للمشتري فلا شفعة له ، وإذا عرض عليه بثمن معين فلم يجب فبيع بمثله أو أكثر
منه فلا شفعة له ، وأن يبع بأقل منه أو بجنس غيره فله الشفعة . ولا شفعة للعاجز عن
الثمن . وإذا انتقل الشقص بجعله مهرا أو عوضا في الخلع أو صولح عليه أو وهبه
هبة معاوضة لم يكن فيه شفعة . والشفعة تجب للشفيع على المشتري ويأخذها منه
قهرا ولا خيار فيها لهما في المجلس ، ويكتب عليها الدرك ، ولا يؤخذ الشفعة من
البائع . ولو لي الطفل والمعتوه الأخذ له بالشفعة إذا كان فيها الحظ له .
وإذا كان بعض الملك طلقا وبعضه وقفا وبيع الطلق فلا شفعة ، وقيل للموقوف
عليه أو وليه أخذه بالشفعة .
وإذا تقايل البيعان أو رد المشتري بعيب ، فسخهما الشفيع وأخذ بالشفعة ، وإن
أخذ المشتري أرشه أخذ الشفيع بما بعده وإن باعه المشتري وشاء الشفيع أخذها
بالثمن الأول من المبتاع الأول أو من الثاني بما انتقل إليه .
وروي أن الشفعة لا تورث ( 2 ) والأصح عند أصحابنا أنها تورث . فإذا مات
الشفيع وخلف وارثين فأباها أحدهما أخذها الآخر .
والشفعة تجب بالبيع ويملك بالقبض بعد وزن الثمن للمشتري فإن أبى قبض
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 و 7 .
( 2 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 12 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .