" باب الشفعة " ( 1 )
الشفعة تجب فيما ينتقل بالبيع بشرط كونه مشتركا بين اثنين لا أكثر على
الأظهر بين أصحابنا ، ومنهم من قال إنها على عدد الرؤس ، وأن ينتقل بالبيع خاصة ،
ويباع بالأثمان أو بما تتساوى أجزائه كالدهن والطعام .
ولو بيع بمتاع أو جوهر أو بز ( 2 ) لم يكن فيه شفعة عند بعض أصحابنا
وعند الآخرين يجب الشفعة بقيمة ، وأن يكون المبيع مشتركا في ذاته أو طريقه أو
شربه الخاصين إذا بيعا معا ، فإن باع الملك دون الشرب والطريق لم يكن لجاره
شفعة .
وأن يكون المبيع مما ينقسم كالضيعة والعقار الممكن قسمته ، ولا شفعة
فيما لا يصح قسمته كالعضايد والحمامات الضيقتين . ولا شفعة في نهر ولا سفينة
ولا رحى ولا فيما يتساوى أجزاءه كالطعام وشبهه ولا في الحيوان والأمتعة والجوهر
والبز والزرع والنخل والشجر والبناء إذا بيعت منفردة عن الأرض ، فإن بيع النخل
هامش
( 1 ) وقد عبر المصنف في هذا المقام وما بعده عن كثير من الكتب الفقهية بلفظ
" باب " وبنى أنها من ضمائم كتاب " البيع " ولعله لأنها الصق بمباحث البيع مع أنها كتب مستقلة
ولأجل ذلك فصلنا تلك الكتب عن كتاب البيع في الطبع وإن عبر المصنف بلفظ " باب " .
( 2 ) البز : نوع من الثياب .