أن يرد عليه مثله وزنا وصفة في بلد آخر ، أو أن يعامله في تجارة ، أو أن يبيع له ،
أو كان من عادته أن يرد الزيادة على من يستقرض منه جاز ذلك .
وإن أقرضه ثوبا على أن يرد عليه ثوبين كان حراما . ويملك المقترض القرض
بقبضه ، ( 1 ) والرجوع للمقرض فيه أن كان وإلا فالبدل في ذمته .
وإن أقرضه نصف دينار فرد عليه دينارا بعضه قضاء وبعضه وديعة لم يلزمه
قبوله ، وإن قبله جاز ، وجاز لكل واحد منهما التصرف في نصفه مشاعا .
والقرض دين حال غير مؤجل ، فإن شرط تأجيله لم يصح الشرط ، وإن
ارتهن على القرض رهنا وسوغ صاحب الرهن الانتفاع به وكان القرض مطلقا
جاز ، وله الرجوع في العارية .
ويجوز أن يبيع سلعة وشرط أحدهما على صاحبه أن يقرضه قرضا إلى أجل
أو مطلقا لأن القرض حسن والبيع جائز فلا وجه للفساد .
وقيل للصادق عليه السلام : إن من عندنا يروون أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد
فقال : أوليس خير القرض ماجر منفعة ، ( 2 ) ومن أقرض غيره دراهم ثم سقطت
وجاء غيرها كان له الدراهم الأولى .
وإذا أوصله درهما على أنه جيد فخرج رديا لم يكن له رده عليه وأخذ بدله
من ملكه من غير معرفته به .
ويجوز لولي اليتيم والمعتوه ( 3 ) التجارة في ماله نظرا له ، فإن ربح فله وإن
وضع فعليه ، ويشتري له ويبيع من ماله ماله فيه الحظ . وينفق عليه بالمعروف ،
فإن زاد ضمن الزيادة . وإن أقرض ماله لمصلحته أشهد وارتهن ما يفي بالقيمة أو أكثر
منها . وإن اقترضه الولي وكان له ما يقضي لو تلف وفيه مصلحة لليتيم جاز ، وإن
هامش
( 1 ) هكذا في بعض النسخ وفي بعض آخر : " ولا رجوع للمقرض فيه ، فإن طالبه
فالبدل في ذمته " .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 4
( 3 ) المعتوه : من نقص عقله .