الثمن قبضه الحاكم . وإذا اختلف المبتاع والشفيع في الثمن ، حكم لذي البينة ،
فإن أقاما بينتين أقرع بينهما ، فإن فقد البينة حلف المبتاع وأخذ ما ادعاه .
وإذا أقر الشريك بالبيع وأنكره المشتري ولا بينة حلف المشتري وانفصل
ولا شفعة للشريك الآخر ، وقيل له الشفعة ويأخذه من البائع . وإذا باع نصيبا من أرض
وسيفا بثمن معلوم فالشفعة في الأرض دون السيف ، بحصتها من الثمن .
وإذا لم يأخذ الولي للمولى عليه الشفعة أو عفى وفيها الحظ ثم رشد الطفل
فله الأخذ بحقه ، وإن عفى لعدم الحظ ثم رشد سقطت ، وقيل لا تسقط . وإذا تبايعا
بشرط الخيار لهما أو للبائع فلا شفعة . وإن تبايعا بخيار للمشتري خاصة فالشفعة
للشفيع . وإن زاد في الثمن أو نقص منه في مجلس الخيار لحقا بالثمن ، ولم يلحقا به بعده
وإذا باع شقصا من بستان ذي نخل مثمر وزرع أخذ الأرض والنخل بالشفعة
بحصتهما من الثمن دون الثمرة والزرع .
والشفعة تثبت للغائب ، فإذا قدم أخذها .
وإذا اشترى الشقص بثمن مؤجل فللشفيع مثل الأجل ويأخذ الشقص ، فإن
لم يكن مليا أقام ضمينا بالثمن . وإذا ذكر الشفيع غيبة المال أنظر حتى يذهب ويرجع
وزيادة ثلاثة أيام ، فإن لم يواف فلا شفعة له .
وإن زرع في المبيع زرعا أو غرس أو بنى ثم علم الشفيع بالبيع أخذ الشفيع
المبيع بالشفعة واجبر المشتري على القلع بعد ضمان الأرش ، وقيل يقلعها بلا أرش .
وإن انهدمت الدار من غير جناية المشتري والأعيان باقية أو تالفة وشاء الشفيع
أخذها بالثمن ، كله ، وإلا تركها وإن انهدمت بجناية المشتري ، والأعيان باقية فكذلك
وإن تلف أو غرق أو احترق بعض العرصة بجنايته أخذ الموجود بحصته من الثمن .
وإذا باع شريكه فلم يعلم بالبيع حتى باع حصته لم تبطل شفعته ، وقيل تبطل
وإن باع بعد العلم بطلت ، وإذا صالح على ترك الشفعة بعوض سقطت ووجب
العوض .
تم كتاب الشفعة