تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وإلى الثمرة المعدومة ثمرة السنة الحاضرة ، فإن لم يحصل هذه الأشياء فالثمن في ذلك المتاع . ومن الغرر ، المحاقلة ، وهي بيع الزرع المشتد بحب مجانسه على الأرض . والمزابنة وهي بيع الثمر على رؤس النخل بالتمر على الأرض إلا في العرايا فإنه يجوز بشرط التماثل من جهة الخرص والتقابض قبل التفرق ، وهي النخل في بستان الغير أو داره . وليس في غير النخل عرية بل البيع باطل لأنه لا يؤمن الربا . وإذا باع ثوبا غائبا بصفة فإن لم يكن كذلك فله ثوب على الصفة ، فهو غرر ، والشرط في الدابة أنها تحمل أو تحلب كل يوم كذا وبيع المسك في نافجته غرر ، وضربة ( 1 ) الغائص والشبكة ، والسلف فيما لا يمكن تحديده ولا صفته غرر ، ويجوز أن يندر للظروف ما يزيد تارة وينقص أخرى على عادة التجار ، وشراء جزية أهل الذمة وقبولها بشئ معلوم وابتياع تبن كل كر من الطعام بشئ معلوم قبل كيله واستثناء بعض غير معين يبطل البيع ، واستثناء المعين أو المشاع جائز . وما أمكن اختباره من غير إفساده كالخل والعسل وماء الورد لم يبع قبل الاختبار ، فإن لم يمكن إلا بإفساده جاز على الصحة وعلى البراءة ، فإن باع على الصحة فظهر معيبا لا قيمة له كالبيض الفاسد رجع بجميع الثمن ، وإن كان بعضه كذلك ، بعضت الصفقة ، وإن كان له قيمة وتصرف فيه فله الأرش بين قيمته صحيحا ومعيبا غير مكسور . وإن بان من غير تصرف فله الرد . فإن ظهر في البعض رد الكل أو أمسكه ، بالأرش . والأعمى والبصير في ذلك سواء . وإذا باع ثوبا بنساج على خفه ( 2 ) ، لم يفرغ منه ، على أن يعمل الباقي مثله
هامش
( 1 ) قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يبتاع الإنسان من الصياد ما يضرب بشبكته لأن ذلك مجهول . ( 2 ) هكذا في بعض النسخ ولا يبعد أن يكون " على صفة " .