وإلى الثمرة المعدومة ثمرة السنة الحاضرة ، فإن لم يحصل هذه الأشياء فالثمن في
ذلك المتاع .
ومن الغرر ، المحاقلة ، وهي بيع الزرع المشتد بحب مجانسه على الأرض .
والمزابنة وهي بيع الثمر على رؤس النخل بالتمر على الأرض إلا في العرايا فإنه يجوز
بشرط التماثل من جهة الخرص والتقابض قبل التفرق ، وهي النخل في بستان الغير
أو داره . وليس في غير النخل عرية بل البيع باطل لأنه لا يؤمن الربا .
وإذا باع ثوبا غائبا بصفة فإن لم يكن كذلك فله ثوب على الصفة ، فهو غرر ،
والشرط في الدابة أنها تحمل أو تحلب كل يوم كذا وبيع المسك في نافجته غرر ،
وضربة ( 1 ) الغائص والشبكة ، والسلف فيما لا يمكن تحديده ولا صفته غرر ، ويجوز أن
يندر للظروف ما يزيد تارة وينقص أخرى على عادة التجار ، وشراء جزية أهل
الذمة وقبولها بشئ معلوم وابتياع تبن كل كر من الطعام بشئ معلوم قبل كيله واستثناء
بعض غير معين يبطل البيع ، واستثناء المعين أو المشاع جائز .
وما أمكن اختباره من غير إفساده كالخل والعسل وماء الورد لم يبع قبل
الاختبار ، فإن لم يمكن إلا بإفساده جاز على الصحة وعلى البراءة ، فإن باع على
الصحة فظهر معيبا لا قيمة له كالبيض الفاسد رجع بجميع الثمن ، وإن كان بعضه كذلك ، بعضت الصفقة ، وإن كان له قيمة وتصرف فيه فله الأرش بين قيمته
صحيحا ومعيبا غير مكسور .
وإن بان من غير تصرف فله الرد . فإن ظهر في البعض رد الكل أو أمسكه ،
بالأرش . والأعمى والبصير في ذلك سواء .
وإذا باع ثوبا بنساج على خفه ( 2 ) ، لم يفرغ منه ، على أن يعمل الباقي مثله
هامش
( 1 ) قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يبتاع الإنسان من الصياد ما يضرب بشبكته
لأن ذلك مجهول .
( 2 ) هكذا في بعض النسخ ولا يبعد أن يكون " على صفة " .