وحد عرفات من بطن " عرنة " ( 1 ) و ( ثوية ) ( 2 ) و ( نمرة ) ( 3 ) إلى
" ذي المجاز " ( 4 ) وخلف الجبل موقف إلى وراء الجبل ، وليست ( 5 ) من الحرم
والحرم أفضل منها . ويقف على الأرض ، لا على الجبل . ويستحب تحري ميسرة
الجبل ، لوقوفه عليه السلام هناك . ( 6 )
وكل عرفات موقف ، وقرب الجبل أفضل ، فإن ضاق عليهم ارتفعوا إلى
الجبل ، ويستحب أن يسد خللا إن وجده بنفسه ورحله ( 7 ) والواقف بالأراك " ( 8 )
لا حج له . ولا بأس أن يضع رحله في هذه المواضع ، وليختر له ( 9 ) " نمرة "
فإذا أراد الوقوف جاء إلى عرفات ، وليكن عليه سكينة ، ووقار ، وينوي الوقوف لوجوبه متعبدا به ، مخلصا لله سبحانه ، ويجتهد في الدعاء لإخوانه ، فعن
أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ( 10 ) من دعى لأخيه بظهر الغيب ، نودي من
هامش
( 1 ) " عرنة " بضم العين وفتح الراء والنون واد بحذاء عرفات كما في الجواهر .
( 2 ) " ثوية " بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء المفتوحة : اسم موضع
من حدود عرفة وليس منها .
( 3 ) نمرة بفتح النون وكسر الميم وفتح الراء : هي الجبل الذي عليه أنصاب
الحرم ، عن يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف .
( 4 ) ذو المجاز : هو سوق كانت على فرسخ من عرفة بناحية كبكب .
( 5 ) أي ليست العرفات .
( 6 ) وفي الحديث فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقف بعرفات في ميسرة
الجبل ( الوسائل ، الباب 11 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1 ) .
( 7 ) الجار والمجرور متعلق ب " يسد " ، والمراد أن لا يدع بينه وبين أصحابه فرجة
في الأرض ، لتستر الأرض التي يقفون عليها ( كذا في الجواهر ، ج 19 ، ص 57 ) .
( 8 ) الأراك كسحاب : موضع بعرفة قريب نمرة من ناحية الشام
( 9 ) مرجع الضمير هو الرحل .
( 10 ) الوسائل ج 10 ، الباب 17 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 1 .