وكان عليه السلام يستهدي ماء زمزم ، وهو بالمدينة ( 1 ) قال ( 2 ) جعفر بن
محمد عليه السلام ماء زمزم لما يشرب له ، روي ( 3 ) ، من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف
على الصفا والمروة .
الإحرام للحج والخروج إلى منى ومنها إلى عرفات
ثم المشعر ومنى وقضاء المناسك بها
يستحب أن يحرم بالحج يوم التروية بعد الزوال ، والغسل والتنظيف ،
وإزالة الشعر من جسده وإبطيه ، وبعد صلاة الإحرام ، والدعاء لإحرامه ، وذكره
بلفظه ( 4 ) والشرط على ربه أن يحله حيث حبسه . ويجوز أن يحرم في رحله بمكة ،
وفي المسجد من عند المقام أو تحت الميزاب أفضل ، وبعد صلاة الظهر ، ويجوز
عقيب غيرها ، وقبل يوم التروية وبعده ما أمكنه حضور الموقفين ، فإن نسيه حتى
حصل بعرفات ، وأمكنه لحوق مكة للإحرام والرجوع ولحوق عرفات فعل ، وإلا أحرم
بها ، فإن لم يذكر حتى رجع إلى بلده وقد قضى مناسكه فلا شئ عليه .
ويجب عليه النية للإحرام بالحج ، والتلبيات الأربع ، ولبس ثوبي إحرامه ،
أو واحد عند الضرورة .
وإذا أراد الإحرام بالحج فأخطأ فقال " العمرة " عمد ( 5 ) على الحج فإن كان
ماشيا لبى من موضعه ، وإن راكبا فإذا نهض به بعيره . ويسر بالتلبيات الأربع
المفروضة قائما أو قاعدا على باب المسجد ، أو خارجه مستقبل الحجر الأسود ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ، الباب 20 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 9 ، الباب 20 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 2 ولكن
في الحديث 11 " ماء زمزم شفاء لما شرب له " .
( 3 ) الوسائل ج 9 ، الباب 5 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
( 4 ) المقصود : التلفظ بالإحرام .
( 5 ) في بعض النسخ " عمل على الحج " .