فبمكة ، وكلها ( 1 ) منحر ، وأفضلها قبالة البيت بالحزورة ، ( 2 ) ويجوز أن يذبح
المعتمر ما سوى جزاء الصيد بمنى ، ويساق جزاء الصيد من حيث أصيب .
وإن نذر دما من موضع معين فعله به ، وإن لم يعين فبالحزورة وروى إسحاق
بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) في الرجل يخرج من حجه وعليه شئ يلزمه
فيه دم يجزيه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله ، فقال نعم وقال فيما أعلم يتصدق به . وإذا
قبل امرأته قبل التقصير منهما فعلى كل منهما دم فإن كانت قصرت فالدم عليه وإذا قبلها
بعد طواف النساء وهي لم تطف فعليه دم ، وإذا جامعها والحال هذه فعليها بدنة
يغرمها الزوج .
* * *
" باب الطواف "
يستحب الغسل لدخول الحرم ، ومكة ، والمسجد الحرام ، والطواف ، فإن لم يتمكن
فمن بئر " ميمون " ( 4 ) أو " فخ " ( 5 ) . وإن اغتسل من منزله بمكة جاز ودخول
مكة من أعلاها ، وخروجها من أسفلها ، والمشي حافيا بسكينة ، ووقار ، ومضغ
" الإذخر " ( 6 ) .
ودخول المسجد من باب بني شيبة ، والوقوف على الباب ، والدعاء بالمأثور
هامش
( 1 ) أي كل مكة .
( 2 ) الحزورة وزان قسورة : موضع كان به سوق مكة بين الصفا والمروة .
( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 .
( 4 ) بئر ميمون : هي ما حفرها ميمون بن عبد الله الحضرمي بالجاهلية وهي بأبطح مكة .
( 5 ) فخ بفتح أو له وتشديد الثاني : بئر قريبة من مكة على نحو من فرسخ .
( 6 ) الإذخر بكسر الهمزة : نبات طيب الرائحة .