" باب الفطرة "
وهي واجبة على كل حر ، بالغ ، كامل العقل ، واجد للطول ، بحيث
يحرم عليه أخذ الزكاة لذلك ، فإن حل له أخذها لم يجب عليه ويستحب له فإن كان
قد تناولها ، استحب له أن يعطي صاعا بعض عياله ، ثم ترددها ويخرج عن كلهم
فطرة واحدة ويجب أن يخرج الفطرة عن نفسه ، ومن يعول من زوجته ، ورقيقه
وعياله ، وضيفه ، والمسلم والذمي منهم ، والصغير ، والكبير ، سواء ، عن كل
رأس صاعا من غالب قوته ، والتمر أفضل ، ثم الزبيب .
والصاع تسعة أرطال بالبغدادي ومن لا يجد الأقوات من البوادي ، أخرج
أربعة أرطال لبنا بالمدني عن كل رأس .
ويجوز إخراج القيمة عن القوت بسعر الوقت ويخرج صاعا من الحنطة
والشعير ، والأرز ، والأقط ، والذرة والعدس ، وشبهها .
ويستحب لأهل مكة ، واليمن ، وأطراف الشام ، واليمامة ، والبحرين ، والعراقين
وفارس ، والأهواز ، وكرمان ، التمر ، ولأهل أوساط الشام ، الزبيب ، ولأهل
الجزيرة والجبال والموصل بر أو شعير ، ولأهل طبرستان الأرز ، ولأهل خراسان
البر ، إلا " مرو " والري ، فإنهم يخرجون الزبيب ، ويخرج أهل المصر البر ، وأهل
البوادي الأقط ، فإن عدموه فاللبن ووقت وجوبها ليلة الفطر وقيل وقت طلوع
الفجر من يوم الفطر فإن ولد المولود ، أو أسلم الكافر قبل الهلال ، وجب الفطرة على
المسلم وعن المولود ، فإن كان بعد الهلال إلى قبل الزوال ، كانت مستحبة فإن كانت
بعد الزوال لم يستحب .
ويجوز تعجيل الفطرة من أول الشهر ، ويخرج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة
العيد ، فإن لم يحضر مستحقها عزلها وانتظر المستحق .
فإن تلفت بلا تفريط ، فلا ضمان عليه ، وإن لم يخرجها ، ولم يعزلها حتى
صلى العيد ، لم يسقط عنه بذلك ، ووجب إخراجها وفات ذلك الفضل ، وليس
الجامع للشرايع — صفحة 139
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص١٣٩