وإذا بدأ الصلاح عند المشتري ، فالزكاة عليه ، وإن كان على وجه يبطل
ثم بدأ صلاحها ، فالزكاة على البايع ، وإن اشتراها بعد البدو والخرص وتضمين
البايع حق المساكين صح البيع وإن شراها بعد البدو وقبل ذلك صح في حقه
دون حق المساكين .
وإن أوصى له بالثمرة قبل بدو صلاحها وقبلها بعد موت الموصي ، ثم بدء
صلاحها فزكاتها عليه . والمؤنة على رب المال ، دون المساكين إجماعا إلا عطاء ،
فإنه جعلها بينه وبين المساكين .
ويزكى ما خرج من النصاب بعد حق السلطان ، ولا يندر البذر لعموم
الآية ( 1 ) ، والخبر ( 2 ) ، ولأن أحدا لا يندر ثمن الغراس ( 3 ) ، وآلة السقي ،
وأجرته ، كالدولاب والناضح إلى أن يثمر ، ولا فرق بين الثمرة والغلة .
وقال شيخنا المفيد والطوسي في بعض كتبهما ، إن الزكاة بعد البذر .
* * *
" باب ما يستحب فيه الزكاة وما لا يستحب "
يستحب الزكاة في مال التجارة والمال الذي لم يتمكن منه صاحبه إذا عاد
إليه لسنة واحدة ، وسبائك الفضة والذهب ، والحلي المحرم كحلي الرجال للنساء
وبالعكس ، والمال الذي غيره صاحبه ، أو نقصه فرارا من الزكاة ، والدين
إذا كان على مليئ ( 4 ) باذل ، والخيل بشرط الحول ، والأنوثية والملك والسوم ،
في عتيقها ديناران ، وفي البرذون دينار ، والخارج من الأرض من مكيل أو موزون
سوى الأجناس الأربعة ، يخرج منه العشر أو نصف العشر بعد حق السلطان .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 43
( 2 ) الوسائل الباب امن أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5
( 3 ) الغراس بالكسر : ما يغرس من الشجر
( 4 ) الملئ : الغني المتمول المقتدر