وإن طلق قبل الدخول وقبل الحول أخذ نصفها ، وإن كان بعد الحول
وأخرج شاة منها أو من غيرها ، أخذ نصف الصداق لأنه حاصل ، فإنه لم يكن أخرجت
أخذ الزوج النصف ، فإن اقتسما فالزكاة في حقها ، وإن تلف ( 1 ) أخذت من نصيب
الزوج لأن الزكاة في العين ، ويرجع الزوج عليها بقيمته ، ولا تبطل القسمة ، وإذا
وجبت الشاة في الأربعين فرهنها ربها ، أو باعها لم تصح في حق المساكين ، وصح
فيما عداه .
فإن أخرج الراهن الزكاة من غيره صح الرهن كله ، والبيع ، فإن لم يكن
له سواه أخرج منه ، وإذا رهنه قبل الوجوب ، ثم حال الحول وهو رهن ، والدين
حال وهو متمكن من قضائه وجبت الزكاة لحصول الملك والتمكن منه ، وتكلف
إخراجها من غيره ، وإن أراد أن يفكه ويخرج من العين جاز ، وإن أعسر بعده فقد
تعلق به الزكاة لأنها في العين ، وحق المرتهن في الذمة فإن كان عليه دين سواه ،
أخرجت الزكاة ، ثم حق المرتهن ، ثم باقي الغرماء .
في زكاة الغلات الأربع
وأما الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فشروط الوجوب فيها الملك والنصاب ،
فالنصاب خمسة أوسق فصاعدا بعد إخراج حق السلطان ، والوسق ستون صاعا ،
والصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالبغدادي ، والرطل ماءة وثلاثون درهما ،
والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني حبات من أوسط حبات الشعير والعفو عما
نقص عن الخمسة الأوسق .
والفرض فيها العشر ، إن سقيت سيحا ، أو بعلا أو عذيا ، ( 2 ) وإن سقيت
هامش
( 1 ) أي حقها .
( 2 ) المراد بالسيح : الجريان على وجه الأرض ، وبالبعل : ما يشرب بعروقه في
الأرض التي تقرب من الماء وبالعذي : ما سقته السماء . لاحظ الجواهر ، ج 15 ، ص 237 .