تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وإن طلق قبل الدخول وقبل الحول أخذ نصفها ، وإن كان بعد الحول وأخرج شاة منها أو من غيرها ، أخذ نصف الصداق لأنه حاصل ، فإنه لم يكن أخرجت أخذ الزوج النصف ، فإن اقتسما فالزكاة في حقها ، وإن تلف ( 1 ) أخذت من نصيب الزوج لأن الزكاة في العين ، ويرجع الزوج عليها بقيمته ، ولا تبطل القسمة ، وإذا وجبت الشاة في الأربعين فرهنها ربها ، أو باعها لم تصح في حق المساكين ، وصح فيما عداه . فإن أخرج الراهن الزكاة من غيره صح الرهن كله ، والبيع ، فإن لم يكن له سواه أخرج منه ، وإذا رهنه قبل الوجوب ، ثم حال الحول وهو رهن ، والدين حال وهو متمكن من قضائه وجبت الزكاة لحصول الملك والتمكن منه ، وتكلف إخراجها من غيره ، وإن أراد أن يفكه ويخرج من العين جاز ، وإن أعسر بعده فقد تعلق به الزكاة لأنها في العين ، وحق المرتهن في الذمة فإن كان عليه دين سواه ، أخرجت الزكاة ، ثم حق المرتهن ، ثم باقي الغرماء .
في زكاة الغلات الأربع وأما الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فشروط الوجوب فيها الملك والنصاب ، فالنصاب خمسة أوسق فصاعدا بعد إخراج حق السلطان ، والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالبغدادي ، والرطل ماءة وثلاثون درهما ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني حبات من أوسط حبات الشعير والعفو عما نقص عن الخمسة الأوسق . والفرض فيها العشر ، إن سقيت سيحا ، أو بعلا أو عذيا ، ( 2 ) وإن سقيت
هامش
( 1 ) أي حقها . ( 2 ) المراد بالسيح : الجريان على وجه الأرض ، وبالبعل : ما يشرب بعروقه في الأرض التي تقرب من الماء وبالعذي : ما سقته السماء . لاحظ الجواهر ، ج 15 ، ص 237 .
الجامع للشرايع — صفحة 131 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء