ويضمن له حقه ، وإن تركها في يده أمانة ، إذا كان أهلا لها جاز ، ولا يجوز له التصرف
فيها ببيع ولا أكل لحق المساكين وإن ضمنه الزكاة جاز له ذلك ، فإن هلكت بآفة
أو ظلم ظالم بلا تفريط منه ، يسقط عنه الضمان ، لأنه أمين في المعنى ، وكذلك
لو هلكت قبل الخرص ، وإن اقتضت المصلحة تخفيف الحمل فعل ، وسقط بحسابه ( 1 )
وإن أراد قسمة الثمرة على رؤس النخل جاز ، وإذا لم يكن صاحبها ضمن له
لم يجز له قطع الثمر إلا بإذن الساعي ، فإن قطعها وهي طلع جاز ، ويكره له ذلك
وإن قصد الفرار من الزكاة ولا زكاة عليه .
فإن كان فيها ما لا يجيئ منه تمر وزبيب ( 2 ) فلا بد من خرصه وإن كان أنواعا أخرج من كل نوع ، وإن كان نوعا أخرج من أوسطه وخارص واحد أمين
عارف يكفي والسلت شعير ، والعلس حنطة ، والحنطة جنسان ويضم الزروع والثمار
للمالك الواحد في بلاد ، والعشر أو نصف العشر في أرض الخراجية مما يبقى بعد
الخراج .
وإذا باع الثمرة من ذمي قبل بدو صلاحها ، ثم شراها منه بعده لم يكن عليه
زكاة ، وإذا خلف نخيلا وعليه دين بقيمتها ، لم يرثها الوارث حتى يقضي ، فإن
طلعت بعد وفاته أو قبلها طلع ، تعلق الدين بالكل ، فإن قضى وفضل شئ ورثه ،
وإن بدأ صلاحها قبل موته وجبت فيها زكاة وإن بدأ بعد موته لم تجب فيها زكاة ،
لأنها لم تدخل في ملك الوارث .
وإن حصل للمكاتب المطلق ثمار ، وقد أدى بعض كتابته ، وبلغ قدر حريته
نصابا زكاه ، ولا زكاة عليه لما بقي ، ولا على سيده إذا اشترى الثمرة قبل بدو
صلاحها على وجه يصح ( 3 ) فلا زكاة على البايع :
هامش
( 1 ) يعني : تخفيف النخل من الحمل ومعناه أخذ بعض الثمرة منه للتخفيف .
( 2 ) ما لا يجيئ منه تمر وزبيب مثل الإبراهيمي في الرطب والحمري في العنب .
( 3 ) أي يصح البيع