فإن حضر خلفه تقية وأمكنه تقديم فرضه أربع ركعات فعل ، وإلا صلى معه
ركعتين ، فإذا سلم الإمام أضاف إليها ركعتين ، وقد تمت صلاته ، ويجهر الإمام
بالجمعة ، ويقرأ فيها الجمعة ، والمنافقين سنة ، ويقنت قنوتين في الأولى قبل الركوع
وفي الثانية بعده ، ويقنت في الظهر قنوتا واحدا ، ولا بأس باجتماع المؤمنين وقت
التقية ولا ضرر عليهم لصلاة جمعة بخطبتين ، فإن تعذر صلوا الظهر جماعة ، ومتى
لو يحضر إمام يقتدى به ، فالصلاة يوم الجمعة في المسجد أفضل منها في المنزل .
" باب صلاه الجماعة "
أقل الجماعة اثنان ، والكثير أفضل ، ولا حد له ، وهي سنة لا فرض .
ويجب أن يكون الإمام صحيح الاعتقاد عدلا في دينه ، فإن كان فاسقا أو فاسد
العقيدة ، فصلاة المؤتم به باطلة ، والرجل يؤم بمثله وبالمرأة والخنثى ، والمرأة
بمثلها ، فقط ، والخنثى بالمرأة فقط .
ويؤم العبد الصالح بمواليه وغيرهم ، إذا كان أكثرهم قرآنا .
ويكره إمامة الأجذم ، والأبرص ، والمفلوج ، والمقيد ، والأعرابي إلا بأمثالهم
ولا يؤم المحدود قبل توبته ، فإن تاب جاز ، وتحرم إمامة القاعد بالقائم ، وإمامة
ولد الزنا .
ويكره اقتداء المتطهر بالماء بالمتيمم . والجماعة في النافلة بدعة إلا في
الاستسقاء .
ويجوز اقتداء المفترض بالمفترض ، اختلف فرضا هما ، أو اتفقا ، وإذا اقتدى
واحد بإمامين ، أو بمأموم يعلمه ، أو بمأموم يظنه إماما ، أو بأحد شخصين على الجملة
بطلت صلاته ، وإن صلى اثنان فذكر كل منهما أنه إمام صحت صلاتهما ، وإن ذكرا
أنهما مأمومان أو شكا بطلت صلاتهما .
ويكره للإمام تطويل صلاته ، وينبغي أن يسبح في الركوع ، والسجود