تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ركعة أخرى وسلم ، وإن نواه للأول تمت ركعته ، وأتى بأخرى وسلم . ومن السنة صعود الإمام المنبر بسكينة ووقار ، يقعد دون الدرجة العليا للاستراحة ، ويعتمد على سيف أو قوس أو عصاء ، لا يضع يمينه على شماله ولا يسلم إذا دخل والإمام يخطب ، فإن سلم عليه رد ، ويسمت العاطس ، ولا يستنيب الإمام غيره في الجمعة إلا لعذر ، ويجوز كون إمام الجمعة عبدا إذا كان أقرأ الجماعة ولا يكون فاسقا ، ولا امرأة . ولا ينعقد بالمرأة الجمعة ، ولا الصبي . والسنة أن يؤذن الجمعة بأذان واحد . ويحرم البيع على مكلفها حين قعود الإمام على المنبر بعد الأذان ، فإن فعل صح البيع محرما وتصلى نوافل الجمعة قبل الزوال ، وهي عشرون ركعة . وروي اثنان وعشرون ( 1 ) ، ستا عند انبساط الشمس ، وستا عند ارتفاعها وستا قرب الزوال ، وركعتين عند قيام الشمس لتحقيق الزوال ، وركعتين بعد العصر على الرواية ( 2 ) فإن زالت صلى الفريضتين ، جامعا بلا نافلة بينهما بأذان واحد وإقامتين ويجوز الفصل بينهما بست ركعات منها على الرواية ( 3 ) فإن زالت ولم يكن صلاها ، قضاها بعد العصر ، وقد ذكرنا استحباب الغسل يوم الجمعة ، والتنظيف وقص الأظفار ، وأخذ الشارب فيما مضى ، ويستحب له لبس أنظف ثيابه . والدعاء بالمأثور عند التوجه إلى المسجد الأعظم ، والمشي بسكينة ووقار ، ولا يكون إمام الجمعة أجذم ، ولا أبرص ، ولا مجنونا ويلبس العمامة شتاء وقيظا ( 4 ) ويرتدي ببرد يمنية ، وإذا اختل به شروط الإمامة فلا جمعة ، والفرض الظهر .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث 5 والوارد في الرواية هو عدد الركعات وأما التفريق بهذه الكيفية فقد ذهب إليه المشهور . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث 6 و 10 و 12 ( 4 ) القيظ : صميم الصيف وهو على ما قيل من طلوع الثريا إلى طلوع السهيل مجمع البحرين