تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ثم عبرنا زمانا ، ثم رأى بنو أمية يعملون إعلاما على الطريق ، وأنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر ، فذرعوا بين ظل عائر ( 1 ) إلى فئ " وعيره " ثم جزوه على اثني عشر ميلا ، فكانت ثلاثة آلاف وخمس ماءة ذراع في كل ميل ، فوضعوا الأعلام . فلما ظهر بنو هاشم ، غيروا أمر بني أمية غيرة ، لأن الحديث هاشمي ، فوضعوا إلى جنب كل علم علما ( 2 ) . قال : أبو جعفر بن محمد بن بابويه ، قال : الصادق عليه السلام . إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير ، قال : له النبي صلى الله عليه وآله في كم ذاك ، قال : في بريد ، قال : وما البريد ، قال : فيما بين ظل عائر إلى فئ وعير فذرعته بنو أمية ، ثم جزوه على اثني عشر ميلا ، فكان كل ميل ألفا وخمس ماءة ذراع ، وهو أربعة فراسخ ( 3 ) يعني إذا أراد الرجوع من يومه . وروى زرارة ، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن التقصير ، فقال : بريد ذاهبا ، وبريد جائيا ( 4 ) فإذا لم يرد الرجوع من يومه ، فإن شاء قصر وإن شاء أتم . ويتم المسافر ما سمع أذان مصره أو كان في بنيانه ، وإن طال ، ويقصر إذا غاب عنه الأذان ، فإذا قدم عن سفره ، فمثل ذلك فإذا قدم موضعا ينوي القيام فيه عشرة أيام أتم ، ودونها يقصر . وإن لم يدرها ما إقامته ، قصر إلى شهر ، ثم تمم . فإن نوى إقامة العشرة ثم بدا له ، وكان قد صلى صلاة تمام ، فعلى تمامه ، وإلا قصر ، فإن عدل في طريقه إلى صيد لهو وبطر أتم ، فإذا رجع عن ذلك قصر . فإن مر في الطريق
هامش
( 1 ) في نسخة " بين ظل عير " . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 13 . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 16 . ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14 إلا أن في الوسائل روى عن أبي عبد الله عليه السلام ولكن في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام .
الجامع للشرايع — صفحة 92 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء