ثم عبرنا زمانا ، ثم رأى بنو أمية يعملون إعلاما على الطريق ، وأنهم ذكروا ما تكلم
به أبو جعفر ، فذرعوا بين ظل عائر ( 1 ) إلى فئ " وعيره " ثم جزوه على اثني عشر
ميلا ، فكانت ثلاثة آلاف وخمس ماءة ذراع في كل ميل ، فوضعوا الأعلام .
فلما ظهر بنو هاشم ، غيروا أمر بني أمية غيرة ، لأن الحديث هاشمي ،
فوضعوا إلى جنب كل علم علما ( 2 ) .
قال : أبو جعفر بن محمد بن بابويه ، قال : الصادق عليه السلام . إن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير ، قال : له النبي صلى الله عليه وآله في كم ذاك ، قال : في
بريد ، قال : وما البريد ، قال : فيما بين ظل عائر إلى فئ وعير فذرعته بنو أمية ، ثم
جزوه على اثني عشر ميلا ، فكان كل ميل ألفا وخمس ماءة ذراع ، وهو أربعة
فراسخ ( 3 ) يعني إذا أراد الرجوع من يومه .
وروى زرارة ، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن التقصير ، فقال : بريد
ذاهبا ، وبريد جائيا ( 4 ) فإذا لم يرد الرجوع من يومه ، فإن شاء قصر وإن شاء أتم .
ويتم المسافر ما سمع أذان مصره أو كان في بنيانه ، وإن طال ، ويقصر إذا
غاب عنه الأذان ، فإذا قدم عن سفره ، فمثل ذلك فإذا قدم موضعا ينوي القيام فيه
عشرة أيام أتم ، ودونها يقصر . وإن لم يدرها ما إقامته ، قصر إلى شهر ، ثم تمم . فإن نوى
إقامة العشرة ثم بدا له ، وكان قد صلى صلاة تمام ، فعلى تمامه ، وإلا قصر ، فإن عدل
في طريقه إلى صيد لهو وبطر أتم ، فإذا رجع عن ذلك قصر . فإن مر في الطريق
هامش
( 1 ) في نسخة " بين ظل عير " .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 13 .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 16 .
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14 إلا أن في
الوسائل روى عن أبي عبد الله عليه السلام ولكن في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام .