الظهر ، ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ، ويعجل العشاء بأذان
وإقامتين ، ويفعل كذلك في الصبح ( 1 ) .
والعريان ، إذا أمن أن يراه غيره ، صلى قائما موميا بالركوع والسجود ، وإن
لم يأمن صلى جالسا موميا بهما ، فإن صلى العراة جماعة ، صلوا صفا يتقدمهم إمامهم
بركبتيه ، ويؤمي بالركوع والسجود ، ويركعون ويسجدون على جباههم ، وإن
صلوا على جنازة ، صلوا قياما ، أيديهم على أقبالهم ، وأدبارهم مستور بإلياتهم .
" باب صلاة السفر " .
التقصير في السفر فرض ، إذا كان طاعة أو مباحا ، والصيد للقوت من
ذلك ، فإن صاد للتجارة أتم صلاته وقصر صومه ، ويتمم العاصي بسفره ، كاتباع
السلطان الجابر لطاعته ، والصايد لهوا وبطرا .
ويتمم المكاري ، والملاح ، والراعي ، والبدوي ، والطالب للقطر والنبت ،
والبريد والوالي في ولايته ، وجبايته ، والتاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ،
والقاصد دون مسافة القصر ، والمسافر لغرض أين وجده رجع ، فإذا رجع من
مسافة قصر ، فإن أقام المكاري في بلده أو بلد غيره عشرة أيام ، ثم سافر قصر ،
فإن أقام خمسة أو دونها قصر صلاة النهار ، ويتمم صلاة الليل ، وصام الشهر .
والجمال إذا لم يسافر إلا في الندرة قصر .
وحد مسافة التقصير ثمانية فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال .
وعن محمد بن يحيى الخزاز عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام ،
أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزل عليه جبرئيل عليه السلام بالتقصير ، قال له في كم ذلك ،
قال في بريد ، قال وأي شئ البريد ، فقال ما بين ظل عائر إلى فئ وعير ( 2 ) ، قال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 19 من أبواب نواقص الوضوء الحديث 1 .
( 2 ) " عير " و " وعير " جبلان بالمدينة معروفان .