فيه على الأربع ثم يصلي ركعة قائما ، أو ركعتين جالسا ، وإذا كان قائما لا يدري
أن قيامه لثالثة أو رابعة ، أتم الركعة ويسلم ، وفعل كذلك لسلامة الأوليين ، وهذه
الركعات بالحمد وحدها ، ويكبر لإحرامها ، ويتشهد ويسلم وهي منفصلة عن
الصلاة ، فلو أحدث بعد الصلاة قبل فعلها فعل الشاك ، لفعلها متطهرا ، وإذا شك
قائما هل قيامه لرابعة أو خامسة ، جلس وفعل فعل الشاك بين الثلاث والأربع .
وإذا شك في فعل صلاة بعد حائل ، لم يلزمه فعلها كالشاك في الظهر بعد
العصر ، فإن استيقن عمل عليه ومن سلم على ركعتين من الظهر يرى أنهما أربع
ثم صلى من العصر ركعتين فذكر ، جعلهما تمام الظهر ثم استأنف العصر " ( من التوقيعات
الخارجة من الناحية ) . ( 1 )
ومن نوى فرضا ثم ظنه نفلا أو بالعكس ، لم يضره لأن الصلاة على ما
افتتحها عليه .
" في قضاء الفوائت "
" باب قضاء ، فائت الصلاة وحكم تركها وصلاة المعذورين والسفينة "
من فاته صلاة فريضة : لعدم عقل ، كالجنون والإغماء ، فلا قضاء عليه ، فإن
أفاق في وقت صلاة ، يمكنه أن يتطهر لها ، ويصلي الصلاة ، أو ركعة منها ، وجبت
عليه ، فإن لم يفعلها وجب عليه قضائها ، ويستحب أن يقضي بعد فاقته صلاة ثلاثة
أيام أو يوم وليلة ، فإن فاتته وهو بالغ عاقل ، وليس بمسلم ، أو كانت مسلمة حائضا
أو نفساء ، فلا قضاء ، فإن فاتته وهو بالغ ، عاقل ، مسلم ، فعليه القضاء ، تركها سهوا
أو عمدا ، ومن فاتته الصلاة ، وهو مسلم لشرب مسكر أو مرقد أو نوم معتاد
فعليه القضاء .
ويقضي المرتد ، ما فاته بعد إسلامه ، وبعد ردته من صوم ، وصلاة ، وحج
وزكاة ، وما فعله بعد إسلامه ، وقبل ردته ، مجز ، ولا يقضي صلاة الجمعة ، والعيد
والأوقات كلها تصلح لقضاء ما فات من الصلاة الفرض ، إلا بوقت يضيق الفرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة : ص 325