ومنه ما يجبر بسجدتي السهو ، وهو لترك سجدة من سجدتين سهوا ، ثم
لا يذكر حتى يركع ولترك التشهد الأول كذلك ، ويقضيهما مستقبل القبلة بعد
السلام ، والكلام سهوا بما ليس من جنس إذ كارها ، والسلام المذكور قبل وقته
سهوا ، ولمن لا يدري صلى أربعا أو خمسا قبل التسليم جالسا ، ويسلم ، ولمن قام
حال قعود ، أو بالعكس على قول ، وليس فيهما قراءة وتكونان بعد السلام ، وقبل
الكلام ، ولو تكلم لفعلهما بعده ، ويتشهد لهما تشهدا خفيفا ويسلم . ويكبر الإمام
إذا رفع رأسه منهما ، ليعلم بذلك من خلفه ، ويقول : فيهما بسم الله وبالله ، وصلى الله
على محمد وآله .
وروي ( 1 ) بسم الله وبالله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ،
وكل حسن ، فإن حصل من ذلك جنسان مختلفان ، سجد أربع سجدات ، فإن
كان الجنس واحدا ، سجد سجدتين ، فالأول ( مثل ) أن يترك سجدة وتكلم سهوا
والثاني مثل أن يترك سجدتين من ركعتين ، ومتى نسيهما ثم ذكر هما ، فعلهما
ولو طال الوقت .
ومنه ما يوجب الاحتياط بصلاة ، وهو الشك في الرباعية خاصة بين الثنتين
والأربع ، بعد إحراز الركعتين ، فليبن علي الأربع ، ويسلم ، ثم يصلي ركعتين
قائما ، والشك بين الثنتين والثلاث والأربع ، وقد أحرز الثنتين ، بنى فيه على
الأربع ، ويصلي ركعتين قائما ، ثم ركعتين جالسا ، والشك بين ثنتين وثلاث ،
وقد أحرز الثنتين بنى فيه على الثلاث ، ويتممها ، ثم يصلي ركعة قائما أو ركعتين
جالسا .
وإذا كان في هذه المسائل قائما ، لا يدري قيامه للثانية ، أو لغيرها ، أعاد
الصلاة لأنه لم تسلم له الأوليان ، وإذا شك قائما ، هل قيامه لثالثة ، أو خامسة ،
جلس وفعل فعل الشاك بين الثنتين والأربع ، والشك بين الثلاث والأربع ، يبنى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1