لمعاقبتهم والشفاية فيهم .
قلنا : أولا : لا تكليف يومئذ ولا توبة .
وثانيا : قد ورد السمع بخلودهم في النيران ، وتبري الأئمة ( عليهم السلام ) منهم ، ولعنهم
إلى آخر الزمان ، فقطعنا بأنهم لا يختارون الإيمان * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا
عنه ) * ( 1 ) ولأنه إذا نشرهم للانتقام منهم فلا تقبل توبتهم كما وقعت في الآخرة ، وقد
تظافرت الأحاديث عنهم ( عليهم السلام ) بمنع التوبة عند خروج المهدي ( عليه السلام ) ( 2 ) " انتهى " .
وإذا كانوا غير مكلفين فلا حرج في اجتماعهم كما في القيامة .
وثانيها : أنه يمكن أن يكونوا مكلفين بتكليف خاص لا بنبوة وإمامة بعد
الموت والرجعة ، لما روي في الأحاديث : " من أن الله أوحى إلى نبيه في آخر
عمره أنه قد انقضت نبوتك وانقطع أكلك ، فاجعل العلم والإيمان وميراث النبوة في
العقب من ذريتك " ( 3 ) وغير ذلك .
وثالثها : أنه يمكن كون الرجعة للأئمة ( عليهم السلام ) كلها بعد موت المهدي ( عليه السلام ) وهو
الظاهر ، لما روي من طرق كثيرة " إن أول من يرجع إلى الدنيا الحسين ( عليه السلام ) في
آخر عمر المهدي " فإذا عرفه الناس مات المهدي وغسله الحسين ( عليه السلام ) ، وتلك
المدة اليسيرة جدا تكون مستثناة للضرورة ، أو لخروج المهدي ( عليه السلام ) عن التكليف
ساعة الاحتضار ، لكن لا بد من رجعة المهدي ( عليه السلام ) بعد ذلك في وقت آخر كما يفهم
من الأحاديث ، ووقع التصريح به في أحاديث نقلت من كتب المتقدمين ، ولم
هامش
1 - سورة الأنعام 6 : 28 .
2 - الصراط المستقيم 2 : 252 .
3 - انظر أمالي الصدوق : 565 / 24 ، وفيه : يا محمد ، وكمال الدين : 134 / 3 ، وفيه : يا نوح ،
وعلل الشرائع : 195 / 1 ، وفيه : يا آدم ، والكافي 8 : 114 ، وفيه : يا آدم ، و 285 / 430 ،
وفيه : يا نوح .