لكي لا يقع ( 1 ) منه الابهام ( 2 ) إنه شهد لمن سماه الله تعالى في كتابه
نجسا " بالطهارة .
فان احتج المخالف لنا في إيمان آباء النبي صلى الله عليه وآله بما حكاه
الله تعالى عن إبراهيم ( ع ) وأبيه .
قلنا : إن إبراهيم - عليه السلام - إنما كان يخاطب بتلك المخاطبة عمه آزر
ابن ناحور ، فأما أبوه ( 3 ) فكان اسمه تارخ بن ناحور بإجماع أهل
العلم ، فكان ( 4 ) أبوه قد مضى فتزوج عمه آزر بأمه ورباه يتيما "
في حجره .
وكانت السنة في ذلك العصر ، وبعده إلى مبعث رسول الله صلى الله
عليه وآله ، إلى وقتنا هذا أن كل من ربى يتيما " في حجره سمي ابنا " له وجعل
من يربيه له أبا " .
على أن العرب تسمى العم أبا " ، وابن الأخ ابنا " ، وقد نطق القرآن
بذلك ، وتكلمت به العرب . قال الله تعالى : ( أم كنتم شهداء إذ حضر
يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ، قالوا نعبد إلهك وآله
آبائك إبراهيم وإسماعيل ، وإسحق إلها " واحدا " ونحن له مسلمون ) ( 5 )
فجعل إسماعيل أبا " ليعقوب ، وهو عم يعقوب لأن يعقوب بن إسحاق بن
إبراهيم عليهم السلام وإسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ، وكذلك سبيل إبراهيم
عليه السلام فيما اقتصه الله تعالى من دعوته لأبيه إنه كان يخاطب عمه
هامش
( 1 ) في ص وح : بدل ( لكي لا ) ( لئلا ) .
( 2 ) في ح : ( الإيهام ) .
( 3 ) في ح وص : ( والده ) .
( 4 ) في ص : ( وكان ) .
( 5 ) البقرة : 133