تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
لكي لا يقع ( 1 ) منه الابهام ( 2 ) إنه شهد لمن سماه الله تعالى في كتابه نجسا " بالطهارة . فان احتج المخالف لنا في إيمان آباء النبي صلى الله عليه وآله بما حكاه الله تعالى عن إبراهيم ( ع ) وأبيه . قلنا : إن إبراهيم - عليه السلام - إنما كان يخاطب بتلك المخاطبة عمه آزر ابن ناحور ، فأما أبوه ( 3 ) فكان اسمه تارخ بن ناحور بإجماع أهل العلم ، فكان ( 4 ) أبوه قد مضى فتزوج عمه آزر بأمه ورباه يتيما " في حجره . وكانت السنة في ذلك العصر ، وبعده إلى مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلى وقتنا هذا أن كل من ربى يتيما " في حجره سمي ابنا " له وجعل من يربيه له أبا " . على أن العرب تسمى العم أبا " ، وابن الأخ ابنا " ، وقد نطق القرآن بذلك ، وتكلمت به العرب . قال الله تعالى : ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ، قالوا نعبد إلهك وآله آبائك إبراهيم وإسماعيل ، وإسحق إلها " واحدا " ونحن له مسلمون ) ( 5 ) فجعل إسماعيل أبا " ليعقوب ، وهو عم يعقوب لأن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وإسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ، وكذلك سبيل إبراهيم عليه السلام فيما اقتصه الله تعالى من دعوته لأبيه إنه كان يخاطب عمه
هامش
( 1 ) في ص وح : بدل ( لكي لا ) ( لئلا ) . ( 2 ) في ح : ( الإيهام ) . ( 3 ) في ح وص : ( والده ) . ( 4 ) في ص : ( وكان ) . ( 5 ) البقرة : 133