ابن كثير ( 1 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن
الله تعالى يقرئك السلام ، ويقول لك : إني قد حرمت النار على صلب
أنزلك ، وعلى بطن حملك ، وحجر كفلك ، فقال : يا جبرئيل من تقول
ذلك ( 2 ) ، فقال : أما ( 3 ) الصلب الذي أنزلك فصلب عبد الله بن
عبد المطلب ، وأما البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب ، وأما الحجر الذي
كفلك فعبد مناف بن عبد المطلب ، وفاطمة بنت أسد ( 4 ) .
وعبد مناف بن عبد المطلب هو : أبو طالب رضي الله عنه
فكيف يحرم الله النار على هؤلاء المذكورين وهم به مشركون ، وبوحدانيته
كافرون ، والله تعالى يقول : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر
ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 5 ) .
فتأمل هداك الله هذه الأخبار ، فإنها دالة على أن القوم لله تعالى
عارفون ، وبوحدانيته مؤمنون .
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى العباس بن محمد بن علي بن عبد
الله بن العباس . كان ضعيفا " غمز أصحابنا عليه وقالوا كان يضع الحديث له مؤلفات
ذكرها النجاشي : راجع : ( النجاشي : 175 ورجال ابن داود : 474
والمامقاني : 147 / 2 ) .
( 2 ) كذا في كل النسخ .
( 3 ) في ح : لا توجد ( اما ) .
( 4 ) نص الحديث أخرجه ابن الجوزي بأسناده عن علي عليه السلام
مرفوعا . راجع كتاب ( الغدير ) : 379 / 7 عن التعظيم والمنة للحافظ السيوطي :
ص 25 ) .
( 5 ) النساء : آية 47 و 115 .