تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أسكنت في صلب عبد الله ، ورحم ( 1 ) آمنة بنت وهب ) . وروى عنه أيضا " بلفظ آخر ، وهو قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : ( لم يزل الله تعالى ينقلني من أصلاب الطاهرين ، إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني إلى عالمكم هذا ) . فكان من ( 3 ) أوضح الدليل على إيمان المشار إليهم - عليهم السلام - شهادة الرسول - الصادق بالحق ، والناطق بالصدق لهم بالطهارة ، وقد أخبر الله تعالى عن الكافرين بالنجاسة ، فقال : ( إنما المشركون نجس ) ( 4 ) والنجس خلاف الطاهر . فبين - عليه السلام - أنهم مؤمنون غير مشركين لأنهم لو كانوا عنده عليه السلام مشركين لما شهد لهم بالطهارة بعد حكم الله عليهم بالنجاسة . فإن قيل : إنما أراد صلى الله عليه وآله بالطهارة خلوهم عن ( 5 ) المناكح الفاسدة التي كانت الجاهلية تستعملها ولم يرد الطهارة التي هي الإيمان . قلنا : شهادته صلى الله عليه وآله ( 6 ) لهم بالطهارة عامة في الإيمان والمناكح الصحيحة ، فمن خصها بأحد الوجهين دون الآخر طولب بالدليل . وأيضا " - : لو كان عليه السلام أراد ذلك لوجب أن يبينه في حديثه
هامش
( 1 ) في ص : ( في رحم ) . ( 2 ) في ص : ( عليه السلام ) . ( 3 ) في ص وح : بدل ( فكان من ) ( فمن ) . ( 4 ) التوبة : 28 . ( 5 ) في ص : ( من ) . ( 6 ) في ص : ( عليه السلام ) .
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 57 | السيد محمد بحر العلوم / السيد فخار بن معد