أسكنت في صلب عبد الله ، ورحم ( 1 ) آمنة بنت وهب ) .
وروى عنه أيضا " بلفظ آخر ، وهو قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) :
( لم يزل الله تعالى ينقلني من أصلاب الطاهرين ، إلى أرحام المطهرات
حتى أخرجني إلى عالمكم هذا ) .
فكان من ( 3 ) أوضح الدليل على إيمان المشار إليهم - عليهم السلام -
شهادة الرسول - الصادق بالحق ، والناطق بالصدق لهم بالطهارة ، وقد
أخبر الله تعالى عن الكافرين بالنجاسة ، فقال : ( إنما المشركون نجس ) ( 4 )
والنجس خلاف الطاهر . فبين - عليه السلام - أنهم مؤمنون غير مشركين
لأنهم لو كانوا عنده عليه السلام مشركين لما شهد لهم بالطهارة بعد
حكم الله عليهم بالنجاسة .
فإن قيل : إنما أراد صلى الله عليه وآله بالطهارة خلوهم
عن ( 5 ) المناكح الفاسدة التي كانت الجاهلية تستعملها ولم يرد الطهارة التي
هي الإيمان .
قلنا : شهادته صلى الله عليه وآله ( 6 ) لهم بالطهارة عامة في الإيمان
والمناكح الصحيحة ، فمن خصها بأحد الوجهين دون الآخر طولب بالدليل .
وأيضا " - : لو كان عليه السلام أراد ذلك لوجب أن يبينه في حديثه
هامش
( 1 ) في ص : ( في رحم ) .
( 2 ) في ص : ( عليه السلام ) .
( 3 ) في ص وح : بدل ( فكان من ) ( فمن ) .
( 4 ) التوبة : 28 .
( 5 ) في ص : ( من ) .
( 6 ) في ص : ( عليه السلام ) .