تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
على أبي طالب عليه السلام بالكفر ، ويرمونه بالشرك للوجه الذي أومأنا إليه ، ونبهنا عليه ، وهو التحامل على ولده أمير المؤمنين ، والمحاولة لإخمال سيد الوصيين ( والله متم نوره ولو كره المشركون ) ( 1 ) فلما رأيت ذلك أحببت - على كثرة الحوادث القاطعة ، والهنابث ( 2 ) المانعة - أن أورد ما أداه سماعي من الأحاديث الشاهدة لأبي طالب - عليه السلام - بالايمان ، والاشعار التي صرح فيها بالاسلام ، وقصدت القربة إلى الله تعالى بإنكار المنكر الشنيع ، والقول الفظيع بقلبي ولساني ، حيث تعذر علي انكاره بسيفي ، وسناني ، وها أنا مثبت في ( 3 ) هذا الكتاب من الاخبار التي تدل على إيمان أبي طالب عليه السلام ما يمكنني وأشفعها من المقال بما يحضرني ، ثم أتبع ذلك بطرف من أشعاره التي رواها المخالفون ، ونقلها المؤالفون ، وأتكلم على ما ينبغي أن يتكلم عليه فيها ( 4 ) وأذكر من الاستدلال ما نتجته قريحتي ، وما عثرت عليه ، مما سبقني إليه مشيختي . وأسأل الله الزلفى لديه ، والصدق في التوكل عليه ، وأن يجعل ذلك محرزا " لثوابه ، منجيا " من عقابه فإنه عفو غفور ، بكل خير جدير .
هامش
( 1 ) الآية ( والله متم نوره ولو كره الكافرون ) سورة الصف : 8 ( 2 ) الهنبثة : الأمر الشديد ، والاختلاط في القول . جمعه هنابث : وهي - أيضا " - الدواهي والأمور والأخبار المختلطة . ( أقرب الموارد مادة هنبث ) . ( 3 ) في ص : لا توجد ( في ) . ( 4 ) في ص ( منها ) .