الفصل الأول
ما هو الايمان ؟
إعلم أن الايمان في اللغة : التصديق ، وسمي المؤمن مؤمنا " ، لأنه
مصدق لله تعالى ، ولرسله - عليهم السلام - : يقال : آمن ، يؤمن ، إيمانا " فهو
مؤمن إذا صدق ، قال الله تعالى : حاكيا " عن بني يعقوب عليه السلام
( وما أنت بمؤمن لنا ) ( 1 ) أي بمصدق لنا .
وسمي الله تعالى مؤمنا " ، لأنه مصدق لما وعده ، وقيل : سمي تعالى ( 2 )
مؤمنا " من الأمان ، أي لا يؤمن ( 3 ) إلا من آمنه ، وقيل : سمي تعالى ( 4 )
مؤمنا " لان الخلق أمنوا من ظلمه وجوره . . فهذا حقيقة الايمان في اللغة .
فأما في عرف المتكلمين من أهل الاسلام : فهو اعتقاد بالقلب ( 5 )
وتصديق باللسان .
ولا طريق لنا إلى معرفة إيمان واحد من المكلفين إلا من وجهين :
أحدهما - أن ترى المكلف مصدقا لله تعالى ورسله - عليهم السلام -
هامش
( 1 ) يوسف : 17
( 2 ) في ص وح : لا توجد ( تعالى ) .
( 3 ) في ص : ( لا يأمن )
( 4 ) في ص وح : لا توجد ( تعالى ) .
( 5 ) في ح : ( في القلب ) .