الشاهدة بإيمانه ، ولا يتفكرون فيما يروونه ( 2 ) من أشعاره الناطقة باسلامه :
إذا الوحي فيهم لم يضرهم فإنني * زعيم لهم ان لا يضورهم الشعر ( 3 )
فثبت بما بيناه بطلان قول المتعصبين عليه ، والناسبين الكفر إليه
وبعد ذلك كيف يتقدر من ذلك السيد الخطير اللبيب الكبير أن يعرف الحق
ويعدل عنه معاندا " ، ويلقى الله بعد معرفته جاحدا " ، وقد كان حكيم زمانه
هامش
- القرطبي ، والسبكي ، والشعراني ، وخلائق كثيرون ، وقالوا هذا الذي نعتقده
وندين الله به ( ثم قال ) فقول هؤلاء الأئمة بنجاته أسلم للعبد عند الله تعالى . ا ه
أقول : ان القرطبي ، والسبكي ، والشعراني ، انما حكموا بنجاة أبي طالب
من حيث إنه مات مسلما " كما ذكره العلامة الدحلاني في صورة الجواب عن السؤال
الذي ألحقه بآخر كتابه المذكور ص 33 نقلا " عن شرح العلامة السحيمي ، ( قال
ما نصه ) : نقل عن القرطبي ، والسبكي ، والشعراني ان الله أحيى أبا طالب ، وآمن
بالمصطفى صلى الله عليه وسلم - ثم مات مسلما " ، قال العلامة السحيمي : وهذا الذي
اعتقده ، وألقى الله عليه . ( انتهى ) .
وقال : ابن أبي الحديد المعتزلي ج 3 ص 310 : ان من جملة من قال : بان
أبا طالب مات مسلما " الشيخ أبا القاسم البلخي ، وأبا جعفر الإسكافي ، وهما من
شيوخ المعتزلة واعلامهم ( وقال ) العلامة الفتوني في ضياء العالمين : ان منهم الحسن
ابن الفضل ، وعلي بن أبي المجد الواسطي ، وأبا بشر الآمدي كما يظهر من كلامهم .
( ثم قال ) وقد قال ابن الأثير في كتاب جامع الأصول : ما أسلم من أعمام النبي ( ص )
غير حمزة ، والعباس ، وأبى طالب عند أهل البيت ) . ( م . ص )
( 2 ) في ص ( يردون ) .
( 3 ) في ص : ( لا يصورهم ) . ( يضورهم : اي يضربهم ) . ( م . ص ) .