هذا القول منه خاتمة أمره مطابق لما قدم في سالف عمره فتأمل هذه الأخبار
التي أوردناها والاشعار التي ذكرناها ، وإن كانت قليلا " من كثير
وصبابة من بحر غزير ، فإنك تجدها على إسلام أبي طالب أعدل شاهد
وتحقق أنه كان مؤمنا " غير جاحد ( 1 ) .
تساؤل واستغراب :
ولقد أخبرني الشيخ أبو عبد الله رحمه الله عن الشريف أبي الحسن
بن العريضي - رحمه الله - عن الحسين بن طحال المقدادي رحمه الله
هامش
- كذلك في المصدرين السابقين ورد بيتان متممان لهذه الأبيات المذكورة في
الأصل ، أحدهما قبل هذا البيت وهو :
وهاشما " كلها أوصي بنصرته * ان يأخذوا دون حرب القوم أمراسا
اما البيت الثاني فهو يرد بعد البيت الثالث المذكور في الأصل ، وهو :
بكل أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا "
( 1 ) ذكر الشيخ الأميني في الغدير 368 - 369 / 7 عددا " من المصادر
التي تنقل وصية أبي طالب على اختلاف صورها في الروض الأنف 259 / 1
والمواهب اللدنية : 72 / 1 وتاريخ الخميس : 339 / 1 وثمرات الأوراق هامش
المستطرف : 9 / 2 وبلوغ الإرب : 327 / 1 والسيرة الحلبية : 375 / 1 والسيرة
لزيني دحلان هامش الحلبية : 93 / 1 وأسنى المطالب : 5 وتذكرة سبط ابن
الجوزي 5 والخصائص الكبرى للسيوطي : 78 / 1 والطبقات الكبرى لابن سعد .
وجاء في أسنى المطالب : 7 بعد ذكر هذه الوصايا ما نصه : ( فانظر كيف
تفرس فيه أبو طالب كل خير قبل بعثته صلى الله عليه وسلم ، فكان الامر كما قال
وذلك من أقوى الأدلة على إيمانه وتصديقه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حين بعثه
الله تعالى ) .