وضرب ترى الفتيان فيه كأنهم * ضواري أسود عند لحم الاكايل ( 1 )
رددناهم حتى تبدد جمعهم * وندفع عنا كل باغ وجاهل ( 2 )
هذا جميعه جواب قوله : ( ولولا حذاري أن أجئ بسبة ) لأنهم
كانوا يؤذون النبي - صلى الله عليه وآله - وكان أبو طالب - رضي الله
عنه - ينهاهم ، ولا ينتهون ، فخشى أن يحاربهم ، ويدوسهم كما وصف
وهم آل الله ، وأهل حرمه ، وسكان بيته ، فيكون ذلك سببا " إلى سبه
لان مكة لم يكن سل فيها سيفا " إلا فاجر وبذلك أمر الله تعالى رسوله
- صلى الله عليه وآله - أن يفعل معهم في صدر الاسلام وبموجبه نزلت :
( قل يا أيها الكافرون - إلى قوله - لكم دينكم ولي ديني ) ( 3 ) إلى أن
نزلت ( 4 ) آية السيف .
ومنها :
ولكننا نسل كرام لسادة * بهم تعتزي الأقوام عند المحافل ( 5 )
هامش
وقد ورد بعده في الديوان ما يلي :
وقفنا لهم حتى تبدد جمعهم * وحسر عنا كل باغ وجاهل
شباب من المطلبين وهاشم * كبيض السيوف بين أيدي الصياقل
( 1 ) ( ويروى فوق لحم خرادل . . والخردل : قطع اللحم ، يقال : خردل
اللحم إذا قطعه قطعا " وهو المثبت في الديوان ) . ( م . ص )
وفي ص وح : ( اسود ضوار ) بدل ( ضواري اسود ) . وفي الديوان :
( بضرب ) بدل ( وضرب ) و ( عنه ) بدل ( فيه ) .
( 2 ) مر في التعليقة ( 1 ) من هذه الصفحة صورة البيت حسب رواية الديوان .
( 3 ) الكافرون : 1 - 6 .
( 4 ) في ص وح : ( إلى حين نزول ) .
( 5 ) ( تعتزي : اي تنتسب ، وفي الديوان : ( بهم يعتلي الأقوام عند التطاول ) ( م . ص )