دفاق العزالي ، وجم البعاق * أغاث به الله عليا مضر ( 1 )
فكان كما قاله : عمه * أبو طالب ذو رواء غرر ( 2 )
به يسر الله صوب الغمام * فهذا العيان لذاك الأثر
فمن يشكر الله يلق المزيد * ومن يكفر الله يلق الغير
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن يك شاعر أحسن
فقد أحسنت ( 3 ) .
استسقاء أبي طالب بالنبي :
وأخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن إدريس رحمه الله بإسناد
متصل إلى الحسن بن جمهور العمي البصري قال : حدثني أبي عن أحمد بن
هامش
( 1 ) ( العزالى : بفتح العين المهملة وكسر اللام ، وفتحها وجمع العزلاء كحمراء
وهو في الأصل فم المزادة والمراد به هنا أفواه السحاب . أراد شدة وقوع المطر
تشبيها " بنزوله من أفواه المزادة ) . والجم : بفتح الجيم وتشديد الميم الكثيرة من
كل شئ والبعاق : بضم الباء الموحدة سحاب يسقط مطره بشدة . ( م . ص )
( 2 ) ( أشار إلى قول أبي طالب ( ع ) في النبي ( ص ) ( وأبيض يستسقى الغمام
بوجهه الخ ) ( م . ص )
( 3 ) ذكر شيخنا الأميني في الغدير : 376 / 7 مصادر أخرى لهذه الرواية
والأبيات ، منها : ( اعلام النبوة للماوردي : ص 77 وشرح ابن أبي الحديد :
316 / 3 وشرح شواهد المغني للسيوطي ص 136 وسيرة زيني رحلان : 87 / 1
وأسنى المطالب ص 15 وطلبة الطالب : 43 .
وقال البرزنجي : في ( أسنى الطالب : 15 ) فقول النبي - صلى الله عليه
وسلم - لله در أبي طالب يشهد له بأنه لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو