ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والطهل الفتل ( 1 )
وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين يفر الناس إلا إلى الرسل ( 2 )
فقام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يجر رداءه ، حتى رقى المنبر
فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال اللهم اسقنا غيثا " مغيثا مريا مريعا سحا سجالا
غدقا " طبقا " دائما " دررا " تنبت به الزرع ، وتملأ به الضرع ، وتحيي به
الأرض بعد موتها ، واجعله سقيا " عاجلا " غير رائث ( 3 ) فوالله مارد
رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده إلى نحره ، حتى ألقت السماء
هامش
- ( هونا ما يمر ) وفي ح ( هونا لا يمر ) بدل ( حتى ما يمر ) وفي الغدير : 374 / 7
( ضعفا ما يمر ) .
( 1 ) ( الطهل : جمع الطهلة بضم الطاء المهملة ، وسكون الهاء ، وهو اليسير
من الكلاء . والفتل : بفتح الفاء وسكون التاء جمع فتلة ، وهو وعاء حب السلم
والسمر خاصة ، والسلم بفتحتين شجر كبير له شوك يدبغ به ، والسمر بفتح السين
المهملة ، وضم الميم شجر كبير له شوك أيضا ، وليس في ذلك الشجر أجود خشبا
منه . ويروى : والعلهز الفسل ، العلهز ، بكسر العين وسكون اللام ، وكسر الهاء
ثم الزاي طعام من الدم والوبر كان يتخذ في المجاعة . والفسل بفتح الفاء
وسكون السين المهملة ، ثم اللام الردي ، كنى بذلك عن الفقر والفاقة ، وعدم
وجود ما بقتاتون به لشدة القحط الذي أصابهم بسبب منع السماء قطرها ) .
( م . ص )
في ص : ( العلهز الفسل ) وكذلك في ابن أبي الحديد : 316 / 3 وأغلب
المصادر .
( 2 ) في ص وح وابن أبي الحديد ( فرار الناس ) .
( 3 ) غير رائث اي غير بطئ ( م . ص )