بأوراقها ، وجاء أهل البطانة ( 1 ) يصيحون ( 2 ) يا رسول الله الغرق الغرق
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - اللهم حوالينا ولا علينا ، فانجاب
السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالإكليل ، فضحك رسول الله
- صلى الله عليه وآله - حتى بدت نواجذه ، ثم قال : لله در أبي طالب
لو كان حيا " قرت ( 3 ) عيناه ، من ينشدنا قوله ، فقام علي - عليه السلام -
فقال : يا رسول الله لعلك أردت قوله :
وأبيض يستقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
تطوف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل ( 4 )
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أجل ، ثم قام رجل من
كنانة فأنشده :
لك الحمد ، والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر
دعا الله خالقه دعوة * إليه وأشخص منه البصر * فما كان الا كما ساعة * وأسرع حتى رأينا الدرر ( 5 )
هامش
( 1 ) في ابن أبي الحديد : 316 / 3 ( وجاء الناس ) وفي بعض المصادر ( فجاء
أهل البطالة ) .
( 2 ) في ص وح وباقي المصادر : ( يضجون ) .
( 3 ) في ابن الحديد ( لقرت )
( 4 ) في ص وح زيادة البيتين التاليين :
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا " * ولما نقاتل دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلايل
( 5 ) ( كما ساعة : ما هنا زائدة اي ما مضى زمان ساعة ، بل أسرع منه ) ( م . ص )
وفي ابن أبي الحديد : ( واقصر ) بدل ( وأسرع ) وفي الغدير : 374 / 7
ورد الشطر الأول ( فلم يك الا كالقا الردا ) .