ابن عتبة ، وكانا أحدث القوم - فقتل علي ( ع ) الوليد ، وبرز حمزة إلى
عتبة ، فقتل حمزة عتبة : وبرز عبيدة بن الحرث إلى شيبة بن ربيعة
فاختلفا ضربتين ، فأصاب ذباب سيف شيبة عضلة ساق عبيدة فقطعها
وأشبل عليه أمير المؤمنين علي - عليه السلام - وحمزة فاستنقذاه ، وقتلا
شيبة ، ثم احتملا عبيدة من المعركة إلى موضع رحل رسول الله - صلى الله
عليه وآله - وأصحابه ( 1 ) فقال عبيدة : يومئذ ( 2 ) - رحم الله أبا طالب
لو كان حيا " لرأى أنه قد صدق في قوله :
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فلما وصل عبيدة مع النبي ص ) إلى الصفراء ( 3 ) مات ، فدفن
هناك - رضي الله عنه - :
وحتى نرى ذا الردع يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع القصة بكاملها في الإصابة : 442 / 2 وسيرة ابن هشام : 625 / 1
( 2 ) في ص وح : ( يومئذ عبيدة ) .
( 3 ) الصفراء : بالتأنيث . وادى الصفراء من ناحية المدينة ، وهو وادي كثير
النخل والزرع في طريق الحاج بينه وبين بدر مرحلة ، وماؤها عيون . ( مراصد
الاطلاع : م / صفراء )
( 4 ) ( الردع : بفتح الراء وسكون الدال المهملتين ، اللطخ ، والأثر من
الدم أو الزعفران . يقال للقتيل ( ركب ردعه ) إذا خر لوجهه على دمه . ويروى
ذا الضغن ، وهو بكسر الضاد ، وسكون الغين المعجمتين الحقد ، والأنكب المائل
إلى جهة والمعنى كفعل الأنكب ، والمتحامل : بالحاء المهملة بصيغة اسم الفاعل .
الجائر والظالم ) . ( م . ص ) وفي رواية الديوان : ( ص 5 ) ( وحتى يرى ذو البغي يركب ردعه ) إما في سيرة
ابن هشام : 168 / 1 ( وحتى ترى ذا الغي . . . الخ )