وكان رضي الله عنه قالها يذكر حال قريش ، ومن قطع رحمه منهم
ومن عاند النبي - صلى الله عليه وآله - وصرح بعداوته ، وجاهر بمحاربته
وهي طويلة تشتمل على علم غزير ، وفضل كبير .
هامش
- هشام في سيرته : ج 1 / 249 أربعة وتسعين بيتا " منها ، وأثبت صاحب المجموعة
النبهانية : ج 1 / 45 طبع بيروت سنة 132 ثلاثة عشر بيتا منها ، وذكرها بطولها
مشروحة الشيخ عبد القادر بن عمر البغدادي في خزانة الأدب ج 1 ص 251 طبع
مصر سنة 1299 ، وأثبت ثلاثة أبيات منها ابن الشجري في حماسته ص 16 وأورد
ثمانية أبيات منها العلامة الدحلاني في أسنى المطالب ص 11 ، ثم قال وفي القصيدة
أبيات كثيرة مثل هذه في المعنى والبلاغة ( إلى أن قال ) قال ابن كثير هذه القصيدة
بليغة جدا " لا يستطيع ان يقولها الا من نسبت إليه وهي أفحل من المعلقات السبع وأبلغ
في تأدية المعنى ، وأورد عشرين بيتا " منها في السيرة النبوية بهامش السيرة الحلبية
ج 1 / 88 طبع مصر سنة 1308 ، واتى على عشرة أبيات منها . الآلوسي البغدادي في
بلوغ الإرب : 326 / 1 طبع مصر سنة 1342 ، ثم قال وكلها على هذا المنوال .
اما نسبة القصيدة إلى أبي طالب ( ع ) فقد صرح بها جميع المؤرخين ، ونقلة
الآثار ممن لا يستهان بهم من إخواننا السنة حتى أصبح ذلك كالشمس في رابعة
النهار لا يعتريه اي شبهة وارتياب ، وان اختلفوا في كمية أبياتها ، والكيفية اختلافا
كثيرا " . قال العلامة جلال الدين السيوطي في مزهر اللغة : 108 / 1 طبع مصر سنة
1325 ما هذا لفظه : قال محمد بن سلام : زاد الناس في قصيدة أبي طالب التي فيها
( وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ) وطولت بحيث لا يدري أين منتهاها ، وقد سألني
الأصمعي عنها فقلت : صحيحة . فقال : أتدري أين منتهاها ؟ قلت لا . ) ( م . ص )
كما ذكر ابن كثير منها اثنين وتسعين بيتا " في البداية والنهاية : 53 - 57 / 3
وقال القسطلاني في ارشاد الساري 227 / 2 : قصيدة جليلة بليغة من بحر الطويل
وعدة أبياتها مائة وعشرة أبيات قالها لما تمالها قريش على النبي ( ص ) ونفروا عنه من
يريد الاسلام . وذكر في المواهب اللدنية : 48 / 1 أبياتا ، فقال : هي أكثر من
ثمانين بيتا " ، وقال العيني في عمدة القاري : 434 / 3 : قصيدة طنانة وهي مائة بيت
وعشرة أبيات .
ومطلع القصيدة ورد في الديوان : 2 وخزانة الأدب للبغدادي 251 / 2 وعمدة القاري
للعيني : 434 / 3 البيت التالي :
خليلي ما اذني لأول عاذل * بصغواء في حق ولا عند باطل
وبعده ورد البيت الآتي :
خليلي ان الرأي ليس بشركة * ولا نهنه عند الأمور التلاتل
ثم البيت الوارد في الأصل ، والذي هو بمثابة مطلع عند المؤلف ، كذلك
عند ابن هشام في سيرته : 272 / 1 ، والاختلاف في شكلية البيت بين هشام والديوان
جدا بسيط ، وكذلك باقي المصادر ، ثم وردت بعده الأبيات التالية ، واعتمدنا في
الزيادة على نسخة الديوان .
وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
وقد حالفوا قوما " علينا أظنة * يعضون غيظا " خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بسمرا سمحة * وأبيض ماض من تراث المقاول
وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي * وأمسكت من أثوابه بالوصائل
قياما " معا " مستقبلين رتاجه * لدى حيث يقضي نسكه كل نافل
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم * بمفضى السيول من أساف ونائل
موسمة الأعضاد أو قصراتها * محبسة بين السديس ومزل
ترى الودع فيها والرخام وزينة * بأعناقها معقودة كالعثاكل