إقرار أبي طالب بالتوحيد
وأما أشعار أبي طالب - رضي الله عنه - المتضمنة اقراره بالتوحيد
لله المجيد تقدست أسماؤه ، وتعالى كبرياؤه ، فهي مسطورة في كتب العلماء
وتعاليق الأدباء .
منها قوله - رضي الله عنه - :
مليك الناس ليس له شريك * هو الجبار والمبدي المعيد ( 1 )
ومن فوق السماء له بحق * ومن تحت السماء له عبيد
فانظر كيف أقر لله تعالى في هذين البيتين بالتوحيد ، وخلع الأنداد
وأنه يعيد بعد الابتداء وينشئ خلقه نشأة أخرى فبمثل قوله هذا فارق
المسلمون الجاهلية ، وباينوهم فيما كانوا عليه من خلاف التوحيد .
وقوله - رضي الله عنه - :
يا شاهد الله علي فاشهد * آمنت بالواحد رب احمد ( 2 )
هامش
( 1 ) ( ذكر البيتين الثقة الجليل أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد ، وابن
شهرآشوب المازندراني في كتاب متشابه القرآن المخطوط في ضمن تفسير قوله
تعالى ( ولينصرن الله من ينصره ) ) ( م . ص ) ( 2 ) ذكرها ابن أبي الحديد : 315 / 3 ( انى على دين النبي احمد )