فلما رآه مقبلا " نحو داره * يوقيه حر الشمس ظل غمام
حنا رأسه شبه السجود وضمه * إلى نحره والصدر أي ضمام
واقبل رهط يطلبون الذي رأى * بحيرا من الاعلام وسط خيام ( 1 )
فذلك من أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام
وقال من قصيدة في ذلك :
وما برحوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلو غم كل فؤاد ( 2 )
هامش
( 1 ) في الديوان : ( واقبل ركب يطلبون . . الخ ) و ( بحيراء رأي العين ) ثم
ورد بعد هذا البيت ما يلي :
فثار إليهم خشية لعرامهم * وكانوا ذوي بغي لنا وعرام
دريس وهمام ، وقد كان فيهم * زدير ، وكل القوم غير نيام
فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد * فردهم عنه بحسن خصام
بتأويله التوراة حتى تيقنوا * وقال لهم : رمتم أشد مرام
أتبغون قتلا للنبي محمد * خصصتم على شؤم بطول أثام
وان الذي نختاره منه مانع * سيكفيه منكم كيد كل طغام ( 2 ) جاء في الغدير : 346 / 7 عن السيوطي انه ذكر الحديث من الطريق
البيهقي في الخصائص الكبرى : 84 / 1 فقال في ص 285 وقال أبو طالب في
ذلك أبياتا " منها :
فما رجعوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلو غم كل فواد
وحتى رأوا أحبار كل مدينة * سجودا " له من عصبة وفراد
زبيرا " وتماما " وقد كان شاهدا " * دريسا " وهموا كلهم بفساد
فقال لهم : قولا بحيرا وأيقنوا * له بعد تكذيب وطول بعاد
كما قال : للرهط الذين تهودوا * وجاهدهم في الله كل جهاد
فقال ولم يترك له النصح : رده * فان له إرصاد كل مصاد
فاني أخاف الحاسدين وانه * لفي الكتب مكتوب بكل مداد