تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الله بعينه يوم بدر ، وما وعده أبو طالب من تعفير خده ، واتعاس جده ( ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ) ( 1 ) وأخبرني شيخنا أبو عبد الله رحمه الله بإسناده إلى أبي الفرج الأصفهاني يرفعه قال : لما رأى أبو طالب من قومه ما يسره من جلدهم معه ، وحد بهم عليه مدحهم ، وذكر قديمهم ، وذكر النبي - صلى الله عليه وآله - ، فقال : إذا اجتمعت يوما " قريش لشدة * فعبد مناف سرها وصميمها ( 2 ) وإن حصلت اشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها ( 3 ) وإن فخرت يوما " فإن محمدا " * هو المصطفى من سرها وكريمها ( 4 ) تداعت قريش غثها وسمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها وكنا قديما " لا نقر ظلامة * إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها ( 5 )
هامش
( 1 ) حم السجدة : 16 ( 2 ) في الديوان : 24 ، وسيرة ابن هشام : 269 / 1 وأسنى المطالب : 21 ( لمفخر ) . بدل ( لشدة ) ( وذكرها ابن دحلان في أسنى المطالب ص 211 وقال : هذه الأبيات من غرور مدائح أبي طالب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الدالة على تصديقه إياه وأوردها ابن هشام في سيرته ج 1 ص 165 طبع ثاني ، وأوردها الحلبي في سيرته ج 1 ص 30 طبع مصر سنة 1308 ، ويروى لمفخر بدل لشدة وهو المثبت في الديوان والسر بكسر السين المهملة الوسط ، والصميم خالص الشئ ومحضه ) ( م . ص ) ( 3 ) في أسنى المطالب : 26 فان حصلت أنساب عبد منافها ) . ( وحصلت بالتشديد ميزت ، ويروى اشراف كل قبيلة كما في الديوان ) ( م . ص ) ( 4 ) في ص وح : ورد الشطر الأول هكذا ( وفيهم نبي الله أعني محمدا " ) ( 5 ) ( ما هنا زائدة ، وصعر : جمع أصعر ، وهو الذي ما بوجهه عن النظر إلى الناس تكبرا " وتهاونا بهم ) ( م . ص ) وجاء في الديوان : 25 بعد هذا البيت : ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن أحجارها من يرومها بنا انتعش العود الذوي وإنما * بأكنافنا تندى وتنمى أرومها هم السادة الأعلون في كل حالة * لهم حرمة لا يستطاع قرومها يدين لهم كل البرية طاعة * ويكرمها ما الأرض عندي أديمها