بأحمد لما شددت مطيتي * برحل وقد ودعته بسلام ( 1 )
بكى حزنا والعيس قد قلصت بنا * وناوش بالكفين فضل زمام ( 2 )
ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة * تفيض على الخدين ذات سجام ( 3 )
وقلت له : رح راشدا في عمومة * مواسين في البأساء غير لئام ( 4 )
فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا * لنا فوق دور ينظرون جسام ( 5 )
وجاء بحيرا عند ذلك حاسرا * لنا بشراب طيب وطعام ( 6 )
فقال : اجمعوا أصحابكم لطعامنا * كثير عليه اليوم غير حرام ( 7 )
هامش
( 1 ) في الديوان : ( برحلي ) .
( 2 ) جاء في الديوان البيت على وجه التالي :
فلما بكى والعيس قد قلصت بنا * وقد ناش بالكفين ثني زمام
( 3 ) وفي الديوان : ( تجود من العينين ذات سجام ) .
( 4 ) جاء في الديوان مبدأ البيت ( فقلت ترحل ) وجاء بعد هذا البيت ما يلي :
وجاء مع العير التي راح ركبها * شآمي الهوى والركب غير شآمى
( 5 ) وفي الديوان جاءت القافية ( عظام ) .
( 6 ) في الديوان : 34 جاء البيت :
فجاء بحيراء إلينا محاشدا "
بطيب شراب عنده وطعام
وفي رواية الغدير : 344 / 7 ( فجاء بحيرا عند ذلك حاشدا )
( 7 ) في ص : ( كبيرا " ) و ( في الديوان رواية هذا البيت بغير هذا الوجه
فقد ورد فيه ما هذا نصه :
فقال اجمعوا أصحابكم عندما رأى * فقلنا : جمعنا القوم غير غلام
ثم أردفه . ببيتين بعدهما ، وهما :
يتيم فقال : ادعوه إن طعامنا * له دونكم من سوقة وإمام
وآلى يمينا " برة إن زادنا * كثير عليه اليوم غير حرام
وهذا هو الأسبك في نظم القصة ، والظاهر سقوط هذه الأبيات . )
( م . ص )
كما أردف البيتين ببيت ثالث وهو :
فلولا الذي خبرتم عن محمد * لكنتم لدينا اليوم غير كرام
اما البيتان الذي مر ذكرهما في الأصل ، وأولهما : ( فلما رآه مقبلا نحو
داره . . الخ ) والبيت الذي يليه لا يوجد لهما ذكر في الديوان . وقد ذكرهما شيخنا
الأميني في ( الغدير : 345 / 7 ) ومصدره في ذلك تاريخ ابن عساكر : 269 -
272 / 1 والروض الانف : 120 / 1 .