جئت وليس ( 1 ) محمد معي فليضرب كل منكم صاحبه الذي إلى جنبه
ولا يستأذني فيه ، ولو كان هاشميا " : فقالوا : وهل كنت فاعلا " ؟ .
فقال : إي ورب هذه - وأومأ إلى الكعبة - . فقال له المطعم
ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف ( 2 ) ، وكان من أحلافه لقد كدت
تأتي على قومك . قال : هو ذاك ، ومضى به ، وهو يقول : ( 3 )
هامش
( 1 ) في ص وح : ( وما ) بدل ( وليس ) .
( 2 ) المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف : قال ابن دريد : ( كان
شريفا " ذا صيت في قريش ، وكان حسن البلاء في أمر الصحيفة التي كتبتها قريش
على بني هاشم ، وفيه يقول أبو طالب :
أمطعم إن القوم ساموك خطة * وإني منى أو كل فلست بوائل
ومدحه حسان بن ثابت لهذا الشأن .
فلو ان مجدا " خلد الدهر واحدا " * من الناس أبقى مجده اليوم مطعما
ونقل المقريزي : ( ان رسول الله لما عاد من الطائف ، وانتهى إلى حراء
بعث رجلا من خزيمة إلى المطعم ليجيره حتى يبلغ رسالة ربه فأجاره ) راجع
( الاشتقاق : 88 وإمتاع الأسماع : 28 / 1 ) ونقل ابن هشام القصة بأوسع مما
أورده المقريزي .
( 3 ) في ص وح : ( يرتجز ويقول ) .
وذكر ابن سعد في ( طبقاته الكبرى : 135 / 1 ط ليدن ) هذه الرواية
بأسلوب آخر وان لم يختلف بالمضمون ، ورواها السيد ابن طاووس في الطرائف
( مخطوط ) عن الفقيه الحنبلي إبراهيم بن علي بن محمد الدينوري في كتابه نهاية
الطلب وغاية السؤال في مناقب آل الرسول ، باسناده عن عبد الله بن المغيرة بن
المعقب ، ثم ذكر بعدها أبياتا " لأبي طالب يقول فيها :
الا أبلغ قريشا " حيث حلت * وكل سرائر منها غرور
فاني والضوايح عاديات * وما تتلو السفاسرة الشهور