تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فقده فلم يره ، وجاء المساء فلم يره ، وأصبح الصباح ( 1 ) فطلبه في مظانه فلم يجده فلزم أحشاءه ، وقال : وا ولداه ، وجمع عبيده ، ومن يلزمه في نفسه فقال لهم : إن محمدا " قد فقدته في أمسنا ويومنا هذا ولا أظن إلا أن قريشا " قد اغتالته ، وكادته ، وقد بقي هذا الوجه ما جئته ، وبعيد أن يكون فيه . واختار من عبيده عشرين رجلا فقال : امضوا وأعدوا سكاكين ( 2 ) ، وليمض كل رجل منكم وليجلس إلى جنب سيد من سادات قريش فان أتيت ومحمد معي فلا تحدثن أمرا " ، وكونوا على رسلكم حتى أقف عليكم ، وإن جئت وما محمد معي فليضرب كل رجل منكم الرجل الذي إلى جانبه من سادات قريش . فمضوا وشحذوا سكاكينهم حتى رضوها ومضى أبو طالب في الوجه الذي أراده ، ومعه رهطه من قومه فوجده في أسفل مكة قائما " يصلي إلى جنب صخرة . فوقع عليه وقبله ، واخذ بيده وقال : يا بن أخ قد كدت أن تأتي على قومك سر معي ، فأخذ بيده ، وجاء إلى المسجد ، وقريش في ناديهم جلوس عند الكعبة ، فلما رأوه قد جاء ويده في يد النبي - صلى الله عليه وآله - قالوا : هذا أبو طالب قد جاءكم بمحمد إن له لشأنا " ، فلما وقف عليهم والغضب في وجهه قال : لعبيده أبرزوا ما في أيديكم . فأبرز كل واحد منهم ما في يده ، فلما رأو السكاكين قالوا : ما هذا يا أبا طالب ؟ . قال : ما ترون إني طلبت محمدا " فلم أره منذ يومين فخفت أن تكونوا كدتموه ببعض شأنكم فأمرت هؤلاء أن يجلسوا ( 3 ) حيث ترون ، وقلت لهم : إن
هامش
( 1 ) في ص : لا توجد كلمة ( الصباح ) . ( 2 ) في ص وح : ( سكاكينا " ) . ( 3 ) في ص وح : زيادة ( إلى حيث ) .