والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
حتى تروا الرؤس طائحة * منا ومنكم هناك بالقضب
نحن وهذا النبي أسرته * نضرب عنه الأعداء كالشهب
إن نلتموه بكل جمعكم * فنحن في الناس الام العرب ( 1 )
قوله : في الأبيات ( أخي لأمي من بينهم وأبي ) يريد أن أبا النبي
- صلى الله عليه وآله - عبد الله بن عبد المطلب أخوه لأبيه وأمه من بين
ساير بني عبد المطلب . لان عبد المطلب كان له عشرة بنين وقيل : أحد
عشر ابنا " ، وهو الصحيح ، وكانوا لأمهات شتى ، وكان عبد الله بن
عبد المطلب أبو رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأبو طالب - رضي
الله عنه - لام واحدة من بين أخوتهما ، وكان لهما أخ آخر من أبيهما
وأمهما أسمه الزبير ( 2 ) لم يعقب ،
هامش
( 1 ) لم أحصل على مصدر يذكر هذه المقطوعة عدى ثلاث أبيات وردت في
الديوان وأغلب المصادر ، وفي الغدير : 356 / 7 أورد شيخنا الأميني عن العسكري في
كتاب الأوائل الأبيات الثلاثة ، ثم قال : ( وذكر أبياتا " لم يذكرها ابن أبي
الحديد ومنها ( نحن وهذا النبي ننصره ) البيت المذكور في الأصل ما قبل الأخير
وهناك بيت ورد في رواية الديوان : 36 في رواية المبرد ولم يرد في كتابنا وهو :
أراهما عرضة اللقاء لذا * ساميت أو أنتمي إلى حرب
ومراده ( بأراهما ) علي وجعفر .
( 2 ) الزبير بن عبد المطلب بن هاشم : أكبر أعمام النبي ( ص ) أدركه النبي
في طفولته ، تقول الرواية : وكان يرقص النبي وهو طفل ويقول :
محمد بن عبدم * عشت بعيش أنعم
في دولة ومغنم * دام سجيس الأزلم
وكان يعد من شعراء قريش ، الا ان شعره قليل ، يقال : ومن شعره البيت
المشهور :
إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه
وروي السيد علي خان : ( قال رسول الله : كان الزبير يحبني ويبرني ويحسن
إلي ) وكان الزبير من اشراف قريش . يكنى أبا طاهر من أظرف فتيان قريش
وبه سمى رسول الله ( ص ) ابنه الطاهر . ويقال : ان الزبير كان ممن يقرون
بالبعث . راجع ( الدرجات الرفيعة : 167 وسيرة ابن هشام : 108 / 1 هامش 2
والروض الانف 78 / 1 وسمط الآلي : 743 والاعلام : 74 / 3 ) .