رحمه الله قال : كان والله اسلام جعفر - عليه السلام - بأمر أبيه
ولذلك مر أبو طالب ، ومعه ابنه جعفر برسول الله صلى الله عليه وآله
وهو يصلي ، وعلي - عليه السلام - عن يمينه . فقال أبو طالب : لجعفر
صل جناح ابن عمك ، فجاء جعفر فصلى مع النبي - صلى الله عليه وآله -
فلما قضى صلاته ، قال له النبي ( ص ) : يا جعفر وصلت جناح ابن عمك
إن الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة . فأنشأ أبو طالب
- رضوان الله عليه - يقول : إن عليا " وجعفرا " ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
أن أبا متعب قد أسلمنا * ليس أبو متعب بذي حدب ( 1 )
هامش
وغزا مع رسول الله ( ص ) عدة غزوات ، وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم
سكن البصرة إلى أن مات بها ، وعن ابن سيرين قال : أفضل من نزل البصرة
من الصحابة عمران وأبو بكرة ، وقال ابن حجر : أسلم وصحب ، وكان فاضلا ، قضى
بالكوفة ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الرسول ( ص ) في حين ذكره الفضل
ابن شاذان من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، وقد ذكر المرحوم المامقاني
ان الشيخ الطوسي ( عده تارة من أصحاب الرسول ( ص ) ، وأخرى من أصحاب
علي ( ع ) وثالثة من فضلاء الصحابة ) ولم أر في رجال الشيخ له ذكرا عدى
من أصحاب النبي . وقال أبو نعيم : كان مجاب الدعوة ، وقال المرحوم المامقاني :
( فالرجل من الحسان بلا شبهة ، وفي الوجيزة والبلغة أيضا " انه ممدوح ) . توفى
بالبصرة عام 52 ه . راجع ( رجال الشيخ الطوسي : 32 والإصابة : 6012
وتقريب التهذيب : 82 / 2 ورجال المامقاني : 350 / 2 ) .
( 1 ) ( بذي حدب : اي بذي تعطف ) ( م . ص ) .
وأبو متعب كنية أبي لهب ، عم النبي ( ص ) .