تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ونمنع الضيم من يرجو مضيمتنا * بكل مطرد في الكهف مسنون ( 1 ) ومرهفات كإن الملح خالطها * نشفي بها الداء من هام المجانين ( 2 ) حتى تقر رجال لا حلوم لهم * بعد الصعوبة بالاسماح واللين ( 3 ) أو يؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون ( 4 ) انظر يا ذا اللب والنهى والعقل والحجى إلى اقراره بالكتاب ، وأنه منزل عجب ، كما قال الله تعالى حاكيا " عن مؤمني الجن حين سمعوا القرآن ( إنا سمعنا قرآنا " عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ) ( 5 ) الآية ، وإلى قوله : ( 6 ) ( على نبي كموسى أو كذي النون ) فسبحان الله من أين يعرف الجاهلي موسى ، ويونس - عليهما السلام - ؟ ومن أين يعرف الكتاب المنزل ؟ وهل يؤمن بأنبياء الله تعالى ورسله ، وكتبه ، من يشرك به . إن هذا إلا هوى قاهر ، وعناد ظاهر ، ثم ما كفى أبا طالب صريح الاقرار ، ومحض الايمان ، حتى حث المشركين على اتباعه ، والايمان به ، ثم كيف يتقدر منه أن يخبر في شعره أنه يضرب المشركين بمرهفات كأن الملح خالطها حتى يؤمنوا بالكتاب المنزل ، ولا يؤمن به . إن هذا
هامش
( 1 ) في ابن أبي الحديد : 313 / 3 ( ونمنع الضيم من يبغي مضيمنا ) . ( الضيم : الظلم ، ومطرد اي طويل . . المراد به الرمح المتصف بذلك ، ومسنون اي مركب فيه السنان وهو صفة للرمح ) ( م . ص ) ( 2 ) في ابن أبي الحديد : 313 / 3 ( يشفي ) بدل ( نشفى ) . ( 3 ) في ابن أبي الحديد : 313 / 3 ( لا حلوم لها ) . ( الحلوم : جمع الحلم ، وهو العقل ) ( م . ص ) ( 4 ) في ابن أبي الحديد : 313 / 3 ( أو تؤمنوا ) . ( 5 ) الجن : 1 ( 6 ) في : ص ( وقوله ) بدل ( والى قوله ) .