بإسناده إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي ، يرفعه إلى
داود الرقي ( 1 ) ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ولي على رجل
دين ، وقد خفت تواه ( 2 ) ، فشكوت ذلك إليه ، فقال ( ع ) : إذا
مررت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافا " ، وصل عنه ركعتين ، وطف
عن أبي طالب طوافا " ، وصل عنه ركعتين ، وطف عن عبد الله طوافا "
وصل عنه ركعتين ، وطف عن آمنة طوافا " ، وصل عنها ركعتين ، وطف
عن فاطمة بنت أسد طوافا " ، وصل عنها ركعتين ، ثم أدع الله عز وجل أن
يرد عليك مالك ، قال : ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفا ، فإذا
غريمي واقف يقول : يا داود جئني هناك ( 3 ) فاقبض حقك ( 4 ) .
وأخبرني شيخي أبو عبد الله محمد بن إدريس رحمه الله بإسناده
هامش
( 1 ) داود بن كثير الرقي : عده الشيخ الطوسي من أصحاب الصادق تارة
وأخرى من أصحاب الكاظم عليهما السلام ، ونقلت بعض المصادر انه من أصحاب
الرضا ( ع ) ، واختلفوا في حاله ، فعده بعض أرباب الرجال انه ضعيف الرواية فاسد
المذهب لا يلتفت إليه ، وقسم كبير عده من ثقات رجالنا ومن الأعاظم ومن هؤلاء
الموثقين له ابن فضال ، والصدوق ، وابن طاووس ، والعلامة الحلي ، والكشي
ونقل عن الشيخ المفيد في الارشاد بأنه من خاصة الإمام الكاظم ( ع ) وثقاته
وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته . ويرى المرحوم المامقاني : انه من الموثقين
وعاصر الأئمة الثلاثة عليهم السلام . راجع : ( رجال الشيخ الطوسي : 190 ورجال
المامقاني : 414 - 415 / 1 ) .
( 2 ) توي المال هلك ، ويقال : ( لا توى عليه ) اي لا ضياع ولا خسارة
( أقرب الموارد ، مادة توى ) .
( 3 ) في ص بدل ( جئني هناك ) ( تعال ) .
( 4 ) وذكر هذه الرواية العلامة المجلسي في البحار 24 / 9 .