وتكلم كملت ( 1 ) الشهادة أربعة ، فإذا كملت الشهادة وجب رجم المشهود عليه .
وروي : أن المغيرة لما مات ، وخرج به قومه إلى الجبانة ( 2 ) فحين
دفنوه ، وسووا عليه قبره ، أقبل راكب من ناحية البر على ناقة حتى
وقف على قبر المغيرة ، وأنشأ يقول :
أمن رسم قبر للمغيرة يعرف * عليه زواني الجن والإنس تعزف
لعمري لقد ( 3 ) لاقيت فرعون بعدنا * وهامان فاعلم أن ذا العرش منصف
فكيف يجوز اعتقاد ما يرويه المغيرة ، وهذه صفته ، ويترك ما اتفق
عليه أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وشيعتهم الذين هم أهل
الرواية ، ومظان الدراية .
عودة للأخبار الدالة على ايمان أبي طالب :
وأخبرني الشيخ الفقيه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل رحمه الله
هامش
( 1 ) في ص وح : ( كمل ) .
( 2 ) الجبانة : بالفتح ثم التشديد : في الأصل الصحراء ، وأهل الكوفة
يسمون المقبرة جبانة ، وبالكوفة محال تسمى بها ، فمنها جبانة كبيرة ، وجبانة السبيع
وجبانة ميمونة ، وجبانة عرزم وغير هذه وجميعها بالكوفة . ( مراصد الاطلاع .
مادة جبان ) .
( 3 ) في ص وح ( لئن ) .