[ . . . ]
في الفضل والجلالة ومحبة أمير المؤمنين ( ع ) وانقياده إلى قوله ) ، وقد ذكر الكشي
أحاديث تتضمن قدحا فيه ، فعلق الشهيد الثاني عليها بقوله ( كلها ضعيفة السند جدا " )
وناقش المرحوم المامقاني الأقوال المادحة والقادحة وانتهى إلى القول التالي : ( وتحقيق
الحال وتنقيح المقال انه لا شبهة في كون الرجل شيعيا " بالمعنى الأعم مواليا " تمام
الولاية - كما سمعت المبالغة في ذلك من ابن طاووس وغيره - بل ليست تلك مبالغة
لتواتر الاخبار بذلك ، الا ان قياسه بمحمد بن أبي بكر - كما صدر من أصحاب التكملة -
خلاف الانصاف ، فان في الحمية معنى ليس في العنب . والحق . ان الرجل شيعي ممدوح
غاية المدح معلوم العدالة . وروى الكنجي الشافعي ان عبد الله بن عباس كان
يقوده سعيد بن جبير فمر على زمزم ، فإذا بقوم من أهل الشام يسبون عليا " كرم الله
وجهه فسمعهم عبد الله بن عباس ، فقال : لسعيد ردني إليهم فرده إليهم ، فقال أيكم الساب لله عز وجل ؟ فقالوا : سبحان الله ما فينا أحد يسب الله فقال : أيكم
الساب لرسول الله ؟ فقالوا : ما فينا من سب رسول الله ( ص ) فقال : أيكم
الساب لعلي بن أبي طالب ؟ فقالوا : اما هذا كان منه شئ ، فقال : شهدت على رسول الله
( ص ) بما سمعته يقول لعلي بن أبي طالب يا علي من سبك فقد سبني ومن سبني
فقد سب الله ، ومن سب الله فقد أكبه الله على منخريه في النار وولى عنهم ) .
وروى المحب الطبري في ( ذخائر العقبي 66 ) كما روى في ( الرياض النضرة
166 / 2 ) بزيادة ( ثم تولى ( ابن عباس ) عنهم ، فقال لقائده : ما سمعتهم يقولون ؟
قال : ما قالوا شيئا " ، فكيف رأيت وجوههم حيث قلت ما قلت ؟ قال :
نظروا إليك باعين محمرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر
قال : زدني فداك أبي وأمي قال :
جزر الحواجب ناكسي أذقانهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر
قال : زدني فداك أبي وأمي .
قال : ما عندي غيرهما لكن عندي :
أحياؤهم حزنى على أمواتهم * والميتون مسبة للغيار
هامش
كذلك رواه الشبلنجي في ( نور الابصار : 99 ) وروى الحديث عن طريق
أم سلمة الحاكم النيسابوري في ( مستدرك الصحيحين : 121 / 1 ) وقال : هذا
حديث صحيح الاسناد ، ورواه أيضا " في ( مستدرك الصحيحين : 121 / 3 ) كما رواه أحمد
في ( مسنده : 323 / 6 ، والنسائي في خصائصه 24 ) ومن طريق سعد بن
مالك رواه الهيتمي في ( مجمع الزوائد : 129 و 9 والنسائي في خصائصه : 24 ) .
راجع ( رجال الطوسي 23 و 46 ورجال الكشي 52 ورجال المامقاني 191
ورجال ابن داود : 208 وتقريب التهذيب 425 / 1 ، والإصابة ت : 4772 وحلية
الأولياء : 314 / 1 والاعلام : 228 - 229 / 4 ) .