الجهة السابعة :
في الفرق بين الإسلام والإيمان
الإسلام من السلم وهو بمعنى السلامة ، لأنه ينتهي إليها ، قال الراغب :
الإسلام الدخول في السلم وهو أن يسلم كل واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه ،
أو من التسليم لأنه تسليم لأمر الله ( 1 ) .
ولعل الثاني هو الأظهر ، يقال : أسلم الرجل : انقاد . وعلى ضوء هذا
فالإسلام بالمعنى المصطلح الوارد في الكتاب والسنة هو نفس المعنى اللغوي
من دون نقل .
والغالب عليه ، هو استعماله في مقابل الشرك قال سبحانه : * ( قل إني أمرت
أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين ) * ( الأنعام - 14 ) وقال تعالى : * ( ما
كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) *
( آل عمران - 67 ) وقال عز من قائل : * ( لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول
المسلمين ) * ( الأنعام - 163 ) إلى غير ذلك من الآيات .
والغالب على الإيمان هو استعماله في مقابل الكفر قال سبحانه : * ( ومن
يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل ) * ( البقرة - 108 ) وقال تعالى : * ( هم
للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان ) * ( آل عمران - 167 ) وقال عز من قائل : * ( إن
هامش
1 . الطبرسي : مجمع البيان : 1 / 420 ، الراغب : المفردات ، مادة سلم .